الصفحة 1193 من 2724

وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ"9"هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ"10"يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ"11"وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ"12"وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ"13"وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"14"وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ"15"وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ"16"أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ"17"وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ"18"

-وعلى الله بيان الطريق المستقيم وهو طريق الإسلام فقد بينه سبحانه ووضحه وأرسل به الرسل وأنزل به الكتب ومن الطريق ما هو زائغ عن الحق وهي الطرق المختلفة والأهواء المتفرقة كاليهودية والنصرانية وغيرها ولو شاء الله لهدى الناس جميعا إلى الإيمان ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء لحكمة يعلمها.

-هو الذي أنزل لكم من السحاب ماءً عذبًا تشربون منه وأنبت لكم من هذا الماء شجرًا ترعون فيه دوابكم , وينبت لكم من هذا الماء الزروع وأشجار الزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمار على اختلاف ألوانها وطعومها وأصنافها إن في ذلك لدلالة على قدرة الله العظيمة وأنه هو المستحق للعبادة وحده دون سواه وهذا إنما يعيه من يتفكر ويعتبر

-والله سخر لكم الليل للراحة والنوم والنهار للمعاش وجعل الشمس ضياءً والقمر نورًا والنجوم الثوابت والسيارات في أرجاء السماوات ليهتدى بها في الظلمات وكل منها يسير في فلكه الذي جعله الله له والجميع تحت قهر الله وسلطانه وتسخيره ففي ذلك دلالات على قدرة الله العظيمة الباهرة لقوم يعقلون عن الله ويفهمون حججه فيعبدونه وحده دون سواه - وما بثه الله لكم في الأرض من جميع مخلوقاته من الحيوانات - والنباتات - والمعادن - والجمادات على اختلاف ألوانها وأشكالها وأحجامها وخصائصها وما فيها من المنافع إن في ذلك لدلالة على استحقاقه سبحانه للعبادة دون غيره، وأن يذكر فلا ينسى , وأن يعبد فلا يكفر - وهو سبحانه الذي سخر البحر المتلاطم الأمواج لتأكلوا من سمكه والحيتان التي فيه لحمًا طازجًا وتستخرجوا منه الجواهر واللآليء النفيسة , وترى السفن وهي تشقه بمنافع العباد ولتبتغوا من فضل الله بالتجارة البحرية والكسب والعمل ولعلكم تشكرون.

هذه النعم التي أنعم الله بها عليكم بالإيمان به وعبادته وحده دون سواه - وألقى الله في الأرض جبالًا ثوابت حتى لاتتحرك وتميل وتضطرب وجعل فيها أنهارًا تجري من مكان إلى آخر للشرب والغسل والزرع والسقي وغير ذلك , وجعل في الأرض طرقًا يسلك فيها من بلد إلى بلد لعلكم تهتدون إلى مقاصدكم ولا تضلون عنها - وجعل الله لكم علامات من جبال وآكام وطرق وغيرها يستدل بها المسافر برًا وبحرًا وجوًا , وبالنجم هم يهتدون في ظلام الليل - هل يستوي من يخلق كل شيء ومن لا يخلق شيئًا في استحقاق العبادة؟ أفلا تتذكرون وتتعظون أن المستحق للعبادة هو الخلاق العليم دون غيره - وإن تعدوا نعم الله عليكم فلن تحصوها مهما اجتهدتم في العد , إن الله كثير المغفرة واسع الرحمة ولو طالبكم بشكر نعمه كلها لعجزتم , ولكنه يغفر الكثير ويجازي ويثيب على اليسير فتوبوا إليه وأنيبوا واشكروا له ودوموا على طاعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت