و- إن العبد مأمور بالعمل فإنه لا يعلم ما قدره الله مما هو غيب عنه ولذلك لما قال الصحابة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل قال - صلى الله عليه وسلم:"اعملوا فكل ميسر لما خلق له"رواه البخاري ومسلم
زـ إن العباد كلهم عبيد لله مملوكون له فلا تخرج حركاتهم وسكناتهم وإراداتهم عن مشيئته سبحانه ولذلك كانت مشيئتهم تابعة لمشيئة الله"وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين"
ح-إن الله إذا أمر بالإيمان والطاعة فإن أمره لا يستلزم إرادته كونًا"فما أراده شرعًا , قد يريده كونًا وقد لا يريده لحكمة يعلمها سبحانه"فمن تحقق فيه الأمر الشرعي فقد تحققت فيه الإرادتان الكونية والشرعية ومن خالف الأمر الشرعي تحققت فيه الإرادة الكونية دون الشرعية.
ط-إن المحتجين بالقدر إنما يحتجون به في مصالحهم فقط , فأحدهم لو لطمك قال هذا قدر الله فلماذا تغضب؟ ولكن إذا لطمته غضب , فقل له: إذا قال عصيت الله لأنه قدر ذلك علي فقل له وهو يعذبك لأنه قدر ذلك عليك.
ي-إن الأسباب من قدر الله"كالرقى والتداوي وغير ذلك".
ك - يشترك المؤمن والكافر والمطيع والعاصي في"إن الله هداهم جميعًا هداية الدلالة والإرشاد والبيان"وهديناه النجديين ـ إنا هديناه السبيل"لكن يفترقان في أن المؤمن والمطيع قد هداه الله هداية التوفيق"أعانه الله فخلق له الإرادة والفعل للخير"وأما الكافر والعاصي فلم يعينه الله ولم يوفقه لعمل الخير"والله أعلم.
ل - القدر سر الله في خلقه فلا يبحث فيه إلا في حدود النصوص من الكتاب والسنة.