في تعليمها لتصبح من العالمات الفقيهات الداعيات الحافظات للقرآن فافعل ذلك واحرص عليه لتكون ولدًا صالحًا عالمًا يدعو لك"وقد قال - صلى الله عليه وسلم -"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث , ومنها"أو ولد صالح يدعو له"رواه الترمذي وابن حبان وابن خزيمة والبيهقي - صحيح.
4 -المثل الأعلى لله عز وجل ويشمل ما يلي:
أ- كل وصف كمال في المخلوق ـ لم ينفه الله عن نفسه ـ فالله جل وعلا أولى به.
لكن إثبات هذا الوصف لله عز وجل له حالتان:
الحالة الأولى: أن ينص عليه القرآن أو السنة فيثبت لله تعالى كما جاء في النص فقد أثبت الله لنفسه السمع والبصر والعلم والقدرة وجاء في السنة إثبات الأصابع لله عز وجل وغير ذلك مما ورد في القرآن والسنة وهذا الإثبات مع فهم المعنى وأما الكيف وكمال المعنى فيفوض إلى الله عز وجل وهذا الإثبات مع نفي التمثيل لقوله تعالى"ليس كمثله شيء وهو السميع البصير"
الحالة الثانية: أن لا ينص على الوصف فلا ينص على وصف لم يدل عليه القرآن والسنة ولكن تثبت الكمال المطلق لله في أسمائه وصفاته وأفعاله وإلهيته وربوبيته فكل وصف كمال له , ولا نفصل إلا ما ورد به التفصيل.
ب- كل وصف نقص في المخلوق ـ لم يثبته الله لنفسه , فالله أولى بالتنزه عنه وله حالتان:
الحالة الأولى: ما جاء القرآن والسنة بنفيه كنفي السِنَةِ والنوم وغيرها فننفيه عن الله عز وجل.
الحالة الثانية: ما لم يرد نفيه في القرآن والسنة فإننا ننفيه نفيًا عامًا لجميع صفات النقص والعيب عن الله عز وجل ولا نفصل في ذلك.
ج- هناك صفات كمال في المخلوق وقد نفاها الله عن نفسه فتعتبر في حق الله صفات نقص فننفيها عنه سبحانه فقد نفى عن نفسه السنة والنوم ,كما قال - صلى الله عليه وسلم:"إن الله لا ينام ولا ينبغي له إن ينام"الحديث صحيح. أما المخلوق فلو كان لا ينام فهو مريض. د-هناك صفات نقص في المخلوق لكنه أثبتها الله لنفسه فهي في حق الله صفات كمال , كما قال تعالى:"وله الكبرياء في السماوات والأرض"فالكبر في المخلوق صفة نقص , لكن لله صفة كمال.