الصفحة 121 من 2724

الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121)

التفسير:

الذين أتيناهم الكتاب فتلوه متبعين له حق إتباعه إيمانًا وعملًا وتطبيقًا وعقيدة عبادة وأخلاقًا ومعاملة قد ائتمروا بأمره وانتهوا عن نهيه واحلوا حلاله وحرموا حرامه وآمنوا بمتشابهه فهم المؤمنون حقيقة (( أولئك هم المؤمنون حقًا ) )بخلاف من آمن بالبعض وكفر بالبعض أو كفر به كله فهؤلاء هم الخاسرون الهالكون.

بعض الدروس من الآية:

1)يقول - صلى الله عليه وسلم - (( أهل القرآن أهل الله وخاصته ) )رواه أبو القاسم بن حيدر (صحيح) وهم الذين يتلونه ويعملون به ويتبعون ما فيه فهم يتلونه تعبدًا وعملًا ولذلك يا أخي إذا قرأت القرآن فتنبه لما يلي:

أ التلاوة بدون عجلة بل بكل تأن وترو وتأمل.

ب خذ القرآن خمس آيات خمس آيات أو عشرًا عشرا ً ولا تجاوز في تفهم القرآن هذه الخمس أو العشر حتى تتعلم ما فيها مما تيسر من العلم ثم تعمل بذلك وتطبقه بحذافيره حسب الاستطاعة.

ت إذا مررت بآية رحمة اسأل الله أن يرحمك أو آية وعيد فسأل الله النجاة من ذلك أو آية فيها عبرة فاعتبر كقصص الأولين أو آية سجدة فاسجد ولما قام - صلى الله عليه وسلم - ليلة يصلي فقرأ فكان إذا مر بآية فيها سؤال سأل/ رواه مسلم.

ث إذا مررت بآية فيها أمر فاسأل نفسك هل قمت أو نهي فاسأل نفسك هل انتهيت عنه

ج تغن بالقرآن (( تحسين الصوت والخشوع ) )لقوله? في حديث أبى هريرة (( لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ ) )رواه البخاري.

يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (122) وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (123)

التفسير:

يا بني إسرائيل تذكروا نعمى الكثيرة المتوالية عليكم وتفضيلي إياكم على عالم زمانكم وليكن تذكركم بالإيمان برسلي والتمسك بديني والرجوع إلى طاعتي فإن وراءكم يومًا عظيمًا فاتقوا يوم القيامة واجعلوه نصب أعينكم ففي ذلك اليوم كل مسئول عن نفسه ومجزى بعمله ولا ينفع شفاعة ولا يؤخذ فدية ولا يمنع من عذاب الله أحد.

بعض الدروس من الآيات:

1)أيها المسلم تذكر يوم القيامة واجعله نصب عينيك فإنه سوف يأتي وفي ذلك اليوم من كان قد أوبق نفسه في عذاب الله فمهما قدم من فدية فلا نؤخذ منه ولا يجد من ينصره من الله ولا تنفعه الشفاعة في الخروج من النار إن كان من أهلها الذين أوبقهم الكفر والشرك الأكبر وأما من كان من أهل الكبائر (( فله الشفاعة التي في الموحدين ) )لقوله - صلى الله عليه وسلم -"شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي"رواه أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم (صحيح) ... .

2)احترم نفسك ـ اعمل لنفسك ـ النجاء النجاء ـ فإذا رأيت من يتخبط في المنكرات والمحرمات فإنما عليك النصح له ولكن أهتم بشأن نفسك في طاعة ربك وترك محارمه فإنه إنما عملك لك وإثم غيرك على نفسه وقد قال ? (( النّجَاءَ النّجَاءَ ) ) (رواه الشيخان) ، فابحث عن نجاتك في يوم القيامة وفقنا الله وإياك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت