الصفحة 1241 من 2724

أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا (40) وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا (41) قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا (42) سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا (43) تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (44)

أفاختاركم وخصكم الله بالذكور من الأبناء سبحانه واختار لنفسه على زعمكم بنات من الملائكة؟ إن قولكم هذا قول شنيع جدًا وسيجازيكم الله عليه - ولقد صرفنا في هذا القرآن من بيان الحجج والمواعظ والأحكام والأمثال وغير ذلك ليتعظوا ويعملوا وينزجروا عما هم فيه من الشرك والظلم وما يزيد الظالمين منهم إلا نفورًا وبعدًا عن الحق - قل للكفار الزاعمين أن لله شركاء من خلقه العابدين معه غيره لو كان مع الله آلهة لسعت وسلكت تلك الآلهة كل طريق إلى مغالبة الله ذي العرش العظيم ومنازلته ومقاتلته للاستيلاء على ملكه أو بعضه - سبحانه فقد تنزه وتعالى وتقدس عما يقوله الكفار في زعمهم أن معه آلهة أخرى علوا كبيرًا بل هو الله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد - تقدسه السماوات السبع والأرض ومن فيهن وتنزهه وتعظمه وتبجله وتكبره عما يقول المشركون وتشهد له أنه لا إله إلا هو وحده لا شريك له في ربوبيته وألهيته وأسمائه وصفاته، وكل شيء من المخلوقات فهو يسبح بحمده فله الحمد كله والثناء جميعه - لا نحصي ثناء عليه - ولكن لا تفهمون أيها الناس تسبيحهم وتمجيدهم لأنها بخلاف لغاتكم والله حليم لا يعاجل بالعقوبة لمن عصاه بل يؤجله وينظره وهو جل وعلا كثير المغفرة لمن أناب إليه واستغفره.

بعض الدروس من الآيات

1 -على الداعية أن يبين للمدعو خطأه وما قاله أو فعله من المنكر بالأسلوب المناسب المقنع ويخبره عن مدى عظم قوله أو فعله منكرًا عليه ذلك.

2 -وجوب تذكر القرآن (فقهه والعمل به) وهذا الفقه يتفاوت فيه المكلفون فمنه ما يجب عينًا ومنه واجب كفاية فيا أخي المسلم تفقه في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - على حسب استطاعتك: فمن الفقه الواجب عينًا فقه الصلاة في واجباتها وأركانها وشروطها (أقيموا الصلاة) ليقوم بها المسلم كما في قوله - صلى الله عليه وسلم:"صلوا كما رأيتموني أصلي"صحيح، ومنه فقه كفاية مثل فقه أحكام العقائد مفصلة على العلماء من القرآن وبعض أحكام البيوع والمعاملات على أهل العلم وغير ذلك.

3 -أن كل شيء يسبح بحمد الله سواءً كان فيه روح أو ليس فيه روح وهذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم وقد قال ابن مسعود - رضي الله عنه - في تسبيح الطعام بين يدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت