3 -أخي المسلم استمر في الاستغفار من الذنوب والمعاصي واستعذ بالله من الشيطان الرجيم كما في حديث أبي سعيد الذي في الاستغفارعن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"ألا أعلمك كلامًا إذا قلته أذهب الله تعالى همك وقضى عنك دينك؟ قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والكسل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال"وفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضاه.
رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (66) وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا (67) أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا (68) أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا (69) وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (70)
ربكم الذي يسير لكم السفن والبواخر في البحار تسهيلًا وتيسيرًا لمصالح عباده لابتغائهم من فضله في التجارة ونقل الأمتعة وهذا من فضله جل وعلا ورحمته بكم - وإذا مسكم الضر في البحر وأحسستم بالخطر والهلاك بالغرق ذهب عن قلوبكم ونسيتم كل ما تعبدون غير الله ودعوتم الله وحده مخلصين فلما نجاكم الله إلى البر أعرضتم عن دينه وتوحيده وتركتم ما عرفتم من توحيده في البحر وأعرضتم عن دعائه وحده لا شريك له وهذا من سجية الإنسان فإنه ينسى نعم الله ويجحدها ويغفل عنها إلا من وفق الله - أفأمنتم لما خرجتم من البحر أن يخسف الله بكم جانب البر ويرسل عليكم مطرًا من حجارة انتقامًا منكم ثم لا تجدوا لكم ناصرًا يرد ذلك عنكم - أم أمنتم أن الله يعيدكم في البحر مرة ثانية فيرسل عليكم ريحًا شديدة تكسر المراكب والبواخر والسفن فيغركم بسبب كفركم وإعراضكم عن دين الله والإيمان به ثم لا تجدوا لكم علينا نصيرًا ولا نخاف أحدًا يتبعنا بشيء من ذلك - ولقد شرفنا بني آدم في خلقنا لهم على أحسن الهيئات وأكملها في أحسن تقويم وأرسلنا إليهم الرسل وأنزلنا الكتب وحملناهم على الدواب في البر وعلى غيرها من وسائل المواصلات وفي البحر في السفن والبواخر ورزقناهم من أنواع المأكولات والمشروبات والملبوسات والمساكن والمناكح الطيبة وفضلناهم على كثير من المخلوقات تفضيلا بينًا واضحًا فعليهم أن يعبدوا ربهم وحده لا شريك له دون سواه.
بعض الدروس من الآيات
1 -أخي المسلم تفكر في هذه السفن والبواخر التي تجوب البحار والمحيطات وكم فيها من المنافع"والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس"وتفكر في ما تقدمه