لك: كيف لو أن ما يأتي منقولًا فيها يأتي عن طريق الجو ؟ كم سيصل قيمة الدقيق أو الأرز أو الحديد أو غير ذلك - بل لو نظرت إلى أكثر ما في منزلك لوجدته نقل إليك عن طريق السفن والبواخر - فاحمد الله واشكره على هذه المواصلات الرخيصة في قيمة النقل - واعلم أن هذا من رحمة الله بنا جميعًا.
2 -اعلم أخي أننا تحت قهر الله وقبضته سواءً كنا في البر أو في البحر أو في الجو فعلينا أن نتقي الله - فإنا إذا عصينا فلا نأمن نقمته وعذابه ولكنه رحيم بنا جل وعلا - وإذا فهمت هذا فكيف يعصي أحدنا ربه وهو يقود سيارته أو هو راكب سيارة مع قائدها هل يأمن هذا العاصي أن يخسف الله به أو تتحطم السيارة فيهلك أو يصاب - وكيف يعصي أحدنا ربه في الجو هل يأمن أن تسقط الطائرة أو تصاب بعطل فيهلك وكذلك في البحر"يا أيها المسلم انتبه لذلك كله".
3 -أخي المسلم إن وسائل المواصلات من نعم الله علينا فاركب ما تيسر منها ودع عنك الإسراف"يكفيك سيارة تنقلك وهي ذات قيمة لا بأس بها مما يتناسب مع وضعك المالي وهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كان يردف خلفه ويضع طعامه على الأرض ويجيب دعوة المملوك ويركب الحمار"رواه الحاكم عن أنس/ صحيح."
فانظر إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - إنه يركب الحمار فاحذر من الإسراف في شراء السيارات الفارهة ونحو ذلك.
4 -أخي المسلم لقد كرمك الله عز وجل فاعبد الله جل وعلا وحده لا شريك له وأكثر من طاعته وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي ذر:"يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة ويجزي من ذلك ركعتان تركعهما من الضحى"رواه مسلم.
يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (71) وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا (72) وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (73) وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (74) إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا (75)
واذكر يوم القيامة وفي ذلك اليوم سندعوا كل أمة بكتاب أعمالهم فمن أعطي كتابه بيمينه فإنه يقرأ كتابه فرحًا مسرورًا بما فيه من العمل الصالح ولا ينقص من أجره قدر الخيط الذي في شق النواة بل يوفاه كاملًا - ومن كان في هذه الحياة الدنيا أعمى عن آيات الله وبيناته فترك الهدى إلى الضلال فهو يوم القيامة أعمى كذلك فلا يبصر