الطريق إلى الجنة وأشد ضلالًا عما كان في الدنيا - ولقد حاول المشركون بكل الطرق أن يضلوك يا محمد عن القرآن فتختلق علينا غيره وتبدله بغير ما أنزل ولو حصل منك ذلك لجعلوك صديقًا عزيزًا مقربًا ولولا أنا ثبتناك وعصمناك وتولينا أمرك وحفظناك لأوشكت أن يحصل منك قليل من الميل لما يطلبون منك محبة منك لدخولهم في دينك وخوفًا عليهم من الهلاك - ولو أنك ملت إليهم واستجبت لهم فيما طلبوه لعذبناك مثلي عذاب الحياة الدنيا ومثلي عذاب الممات في الآخرة ثم لا تجد من يمنعك وينصرك ويدفع عنك من عذابنا ونقمتنا.
بعض الدروس من الآيات
1 -أخي المسلم تذكر يوم القيامة عندما يؤتى المؤمن ويعطى كتابه بيمينه فيقرأه فرحًا مسرورًا - فاستعد لذلك اليوم واملأ كتابك بالحسنات فإن الله سيجازيك بحسناتك كاملة موفاة بل ويضاعف لك الأجر والثواب.
أ) فيا أخي المسلم اهتم بعملك لأنه هو الذي يبقى معك أما المال والجاه والمنصب والولد ونحوها فلا تبقى معك وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس:"يتبع الميت ثلاثة أهله وعمله وماله فيرجع اثنان ويبقى واحد، يرجع أهله وماله، ويبقى عمله"رواه الشيخان.
ب) أحسن العمل لقوله - صلى الله عليه وسلم:"يحب الله العامل إذا عمل أن يحسن"رواه الطبراني من حديث كليب/ حسن.
ج) احذر من العمى عن الحق - فمن عمي عن الحق في الدنيا وتوجه إلى الضلال كان في الآخرة أعمى عن طريق الجنة.
2 -أخي المسلم احذر أن يفتنك رفقاء السوء لأنهم يحاولون أن يصدوك عن الخير وأن تنغمس معهم في المحرمات فإذا أطعتهم في ذلك جعلوك صاحبًا حبيبًا عندهم فاعرف من تخالل وتصاحب وأنك أخي المسلم تعرف بصاحبك، فالفاسق يصاحب ويخالل الفاسق والصالح مع الصالح وهكذا وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة:"الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل"رواه أبو داود والترمذي/ حسن.
وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا (76) سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا (77) أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78) وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (79) وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (80) وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81)