قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (110) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (111)
قل يا محمد لهؤلاء المشركين الذين أنكروا صفة الرحمن لله عز وجل وانكروا دعائك يا رحمن يا رحيم إنه لا فرق بين دعائكم له باسم الله أو باسم الرحمن فإنه ذو الأسماء الحسنى ولا تجهر بقراءتك فيسمع المشركون فيسبون القرآن ولا تخافت بتلاوتك عن أصحابك وعن المصلين معك وعمّن أراد الاستماع والاهتداء والحق وتوسط بين الجهر والمخافتة - وقل يا محمد - الحمد لله الذي له المحامد كلها الغني عن غيره فلم تجد له ندا ولم يكن له شريك في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته بل هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد فليس بذليل فيحتاج إلى ولي أو وزير بل هو خالق كل شيء ومدبر كل شيء ولم يحالف أحدًا ولم يبتغ نصر أحد وكبره وعظمه وأجله عما يقول الظالمون علوًا كبيرا.
بعض الدروس من الآيات
1 -أخي المسلم"لله الأسماء الحسنى"أ) أسماء الله كلها حسنى قد بلغت في الحسن غايته.
ب) أسماء الله غير محصورة.
ج) أسماء الله توقيفية تؤخذ من القرآن والسنة.
د) كل اسم من أسماء الله يتضمن تلك الصفة الدال عليها بالتضمنية وعلى بقية الصفات بالالتزام.
هـ) أسماء الله عز وجل مترادفة من حيث دلالتها وهي متباينة من حيث دلالتها على الصفات فكل اسم يدل على صفة غير الصفة الأخرى.
و) أسماء الله موصوفة (الأسماء الحسنى) .
ز) ادع الله بأسمائه"فادعوه بها"ولا يجوز دعاء الإسم بل دعاء إسم الله ولم يدع الله من شرك.
ح) نثبت لله ما أثبته لنفسه أو ما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات بلا تمثيل ولا تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل كما قال تعالى"ليس كمثله شيء وهو السميع البصير"
2 -أخي المسلم ادع الله عز وجل واسأله التوسط في كل أمورك وهذا يتناول أمورًا:
أ) ادع الله في طلب الخير"من الخير كله العاجل والآجل وعلمه ما لم تعلم. قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث عائشة:"اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم"الحديث رواه ابن ماجه وأحمد وغيرهم/ صح."