فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (6) إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (7) وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا (8)
لعلك يامحمد تهلك نفسك أسفًا وجزعًا وحزنًا عليهم إن لم يؤمنوا بهذا القرآن ـ لا تفعل ذلك بل أبلغهم رسالة الله فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تتحسر عليهم ـ إنا جعلنا ما على الأرض من الزروع والثمار والأنهار والقصور والحدائق والنساء والبنين والأموال وغيرها زينة لها اختبارًا وابتلاءا وفتنة لهم أيهم يعمل عملا خالصًا لوجه الله صوابًا متابعًا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنا لمصيروها بعد زينتها خرابًا دمارًا بلقعًا لا نبات فيها ولا شجر فتفنى وتبيد وتنقضي هذه الدنيا وإن المرجع الى الله فلا تأس ولا تحزن.
بعض الدروس من الآيات
1 ـ أخي المسلم إن ما على الأرض وكل ما في هذه الدنيا إنما هو ابتلاء واختبار وفتنه فهل سننجح في هذا الامتحان وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد رضي الله عنه:"إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فناظر ماذا تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فان أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء"رواه مسلم.
2 ـ أخي المسلم خذ من الدنيا ما تأخذ بحقه"من حل وتضعه فيما شرع"واحذر التخوض كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر:"إن الدنيا حلوة خضرة فمن أخذها بحقه بورك له فيها ورب متخوض فيما اشتهته نفسه ليس له يوم القيامة إلا النار"رواه الطبراني في الكبير / صحيح.
3 ـ حرص النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الأمة التي أرسل إليها ومحبته لهم أن يؤمنوا وأن يسلكوا طريق النجاة وخوفه صلى الله عليه وسلم على أمته - أخي الداعية هل تحمل هذا الهم لأمتك وتحرص على إبلاغهم هذا الدين وهذا القرآن ماذا قدمت للدعوة إلى الله عز وجل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولحلقات القرآن والسنة النبوية وللعلم ولطلاب العلم والعلماء وللصغار والكبار والذكور والإناث في المجال الدعوي العظيم.