الدالة على قدرته العظيمة فإنه من يهده الله ويوفقه فهو المهتدي حقًا ومن يضلل فلن يهديه أحد ويرشده إلى الحق والصواب.
ـ وإذا رأيتهم تظن أنهم أيقاظ مع أنهم في الحقيقة رقود ونقلبهم على جنب الأيمن والأيسر حتى لا تأكلهم الأرض وكلبهم قد بسط ذراعية بباب الغار وقد ألقى الله عليهم المهابة فلو نظرت إليهم لوليت فارًا هاربًا منهم ولملئت نفسك خوفًا وفزعًا من الهيبة وهول المنظر.
ـ وكما أرقدناهم فقد بعثناهم من رقودهم ولم يتغير منهم شيء فتساءلوا بينهم كم رقدتم قالوا رقدنا يومًا أو جزءًا من يوم ثم قالوا الله أعلم بأمركم فابعثوا أحدكم بفضتكم إلى مدينتكم التي خرجتم منها فليتخير لكم وليتحر لكم أطيب الطعام الحلال فيشترى لنا منه قوتًا وليتلطف في خروجه وذهابه وعودته وليختف على قدر استطاعته ولا يعلمن أحدًا بكم فإنه إن علموا بمكانكم رجموكم بالحجارة وعذبوكم حتى ترتدوا إلى دينهم الباطل الذي هم عليه وإن وافقتموهم على العود على دينهم فلا فلاح لكم في الدنيا ولا في الآخرة.
بعض الدروس من الآيات
1 ـ أن من اتقى الله نجاه من كيد الكائدين وتربص المتربصين"ومن يتق الله يجعل له مخرجًا"وما على العبد إذا رأى الفتن إلا أن يعتزل ويعبد الله عز وجل كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث عقبه:"يعجب ربك من راعي غنم في رأس شظية بجبل يؤذن للصلاة ويصلى فيقول الله عز وجل انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم الصلاة يخاف مني قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة"رواه البخاري وأبو داود / صحيح.
2 ـ أخي المسلم عند الفتن"إعتزل"ويقول - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي سعيد:"يوشك أن يكون خير مال المسلم غنمًا يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن"رواه البخاري
3 ـ هذه القصة فيها دليل على البعث ومعاد الأجساد يوم القيامة فإن الله أنامهم 309 سنين ثم أيقظهم فلا إله إلا الله ولا رب سواه"إنها قدرة الله العظيمة على كل شيئ"