الصفحة 1299 من 2724

قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (105) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا (106)

قل - يا محمد - هل نخبركم بأخسر الخلق عملًا من المكلفين - هم الذين عملوا أعمالًا باطلة على غير شريعة مشروعة مرضية وأولئك الذين جحدوا بآيات الله في الدنيا وبراهينه وحججه التي أقام على استحقاقه للعبادة وحده لا شريك له وعلى صدق رسله فبطلت أعمالهم فلا تثقل موازينهم يوم القيامة لأنها فارغة من الخير - ذلك أنا جازيناهم جهنم بسبب كفرهم واستهزائهم برسل الله وآياته وتكذيبهم بها أشد التكذيب.

-بعض الدروس من الآيات:

1 -أخي المسلم احرص على أعمال الخير والإخلاص لله ومتابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فكم من عامل على غير هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقد تعب في عمله فلا حسنة له ولكن عمله مردود عليه وقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - في حديث عائشة (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) رواه مسلم

2 -الوزن يوم القيامة على أنواع: أ-وزن الشخص كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة (ليوأتى بالرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة وقال اقرؤوا إن شئتم(فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنًا) رواه البخاري ومسلم. ب-وزن ثواب العمل كما في قوله - صلى الله عليه وسلم - في سورة البقرة وآل عمران أنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان من طير صواف) صحيح. ج-وزن صحيفة العمل كما جاء في حديث البطاقة وفيه (فرجحت البطاقة وطاشت السجلات) الحديث صح

3 -أيها العبد: تجنب كل ما فيه خسارة في الدنيا والآخرة - ومن الخسارة - إذا ترك العبد ما أوجب الله عليه - أو فعل ما حرم الله عليه - وهذه الخسارة تتفاوت فمن الناس خسارته أعظم والخسارة كما يلي:

1 -الخسارة العظمى (الكفر بالله عز وجل والموت عليه) .

2 -الخسارة التي هي أقل (عمل الكبائر من الذنوب من ترك الواجبات وعمل المحرمات والإكثار من ذلك حتى يرجح ميزان السيئات على الحسنات.

3 -الخسارة التي هي أقل من ذلك (اقتراف بعض الكبائر مع عدم الإكثار من الكبائر)

-وعلاج ذلك: أما الكفر فهو الدخول في الإسلام , وأما غيره فالتوبة الصادقة والأعمال الصالحة , فلتتب أيها العبد إلى الله. وفق الله الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت