إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (107) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (108) قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109) قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110)
-إن الذين آمنوا بالله ورسله وصدقوا المرسلين فيما جاءوا به وعملوا الأعمال الصالحة فإن لهم أعلى الجنان وأوسطها ضيافة عند الله عز وجل.
-خالدين فيها ومقيمين ساكنين فيها لايرغبون تحولًا ولاانتقالًا عنها ولا يحبون سواها ولا يملون منها لما وجدوه من النعيم المقيم والثواب العظيم والنظر إلى وجه الله الكريم.
-قل - يا محمد - لو كان ماء البحار كلها حبرًا وكان الشجر كله أقلامًا ليكتب بها كلام الله وحكمه وآياته الدالة عليه وعلى عبادته وحده لا شريك له لنفذ ماء البحار قبل أن يفرغ كتابة ذلك ولو جعل مع البحر بحارًا تمد البحر الأول لانتهت وفني ماء البحار وبقيت كلمات الله قائمة لا يفنى منها شيء.
-قل يامحمد إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى أنه لا إله إلا الله وحده لا شريك له وإنه لا يستحق العبادة غيره فمن كان يرجو ثواب الله وجزاءه الصالح ويخاف من عقابه فليعمل عملًا موافقًا لشرع الله خالصًا لوجه الله صوابًا على سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يشرك في عبادة الله أحدًا بل يفرده ويوحده بالعبادة دون سواه.
بعض الدروس من الآيات:
1 -أيها العبد: تطلب الجنة واطلب الفردوس فهي لكل من عمل الصالحات , وقد قال - صلى الله عليه وسلم -
(إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة ومنه تتفجر أنهار الجنة) رواه الشيخان.
2 -إن هذه الجنة لا يخرجون منها بل هم مقيمون فيها أبدًا , وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي سعيد: إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار يجاء بالموت كأنه كبش أملح فيوقف بين الجنة والنار فيقال يا أهل الجنة هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون وينظرون ويقولون نعم هذا الموت وكلهم قد رآه ثم ينادي يا أهل النار هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون وينظرون ويقولون نعم هذا الموت وكلهم قد رآه فيؤمر به فيذبح ويقال يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت) رواه الشيخان.
-فيا أيها العبد تطلب هذه الجنة واجتهد في طلبها وابذل كل حياتك لذلك.
3 -أخي المسلم الحذر من الشرك الأصغر (الرياء) فقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث محمود بن السيد (إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر(الرياء) يقول الله يوم القيامة: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاءًا) رواه أحمد /صح.