الصفحة 1319 من 2724

(ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ(34) مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (35) وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (36) فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (37) أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (38) وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (39) إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (40 ) ) [مريم/34، 40] 0

التفسير:

هذا الذي قصصناه وبينت لكم صفته وأخبرتكم خبره هو عيسى ابن مريم فحقيقته انه عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ لا كما يقول أهل الباطل ممن غلا فيه كالنصارى أو سبه كاليهود فهذا هو الواقع وهم يشكون فيه - ما ينبغي لله وهو الغني عن كل ما سواه أن يتخذ ولدًا فقد تعالى عن ذلك وتقدس وتنزه عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا إذا أراد شيئًا فإنما يأمر به فيصير كما شاء يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ - وقال عيسى لبني إسرائيل وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فيجب علينا أن نعبده وحده لا شريك له وهذا هو الطريق المستقيم المفضي إلى السعادة فمن تركه ضل وخسر - فاختلفت فرق بني إسرائيل في عيسى فمنهم من قال هو الله ومنهم من قال ابن الله ومنهم من قال ثالث ثلاثة وقالت اليهود ابن زنا فالويل والهلاك والنكال والدمار للذين كفروا في ذلك المشهد العظيم (يوم القيامة) - ما اشد قوة سماع الكفار وأبصارهم يوم القيامة ولكن حين لا ينفعهم سمع ولا بصر فيأتون الله في ضلالهم الواضح فيجازيهم على أعمالهم- وخوفهم - أيها النبي- بما يقع من الندامة والحسرة في يوم القيامة حين يفصل بين أهل الجنة وأهل النار - والكفار في غفلة عن هذا اليوم في دنياهم - وهم لا يؤمنون بالله ورسوله والحساب والجزاء- إنا نحن نفني هذا الخلق ونهلكهم فلا يبقى إلا الله تعالى فهو الوارث للأرض ومن عليها الحاكم فيهم ويرجعون إليه إذا بعثهم فيجازيهم على أعمالهم 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت