الصفحة 1329 من 2724

(فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا(59) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا (60) جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (61) لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (62) تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا (63 ) ) [مريم/59 - 64]

التفسير:

فخلف من بعد هولاء الأنبياء خلف أضاعوا الصلاة بتركها أو بالإهمال فيها وعدم الخشوع فيها والتخلف عن المساجد بلا عذر ونحو ذلك واتبعوا شهوات أنفسهم من المحرمات ورضوا بالحياة الدنيا عن الآخرة فسيلقون خسارًا وهلاكًا كل على قدر ذنبه - إلا من تاب إلى الله وأقام الصلاة وعاد إلى الله وآمن الإيمان الصادق وعمل الأعمال الصالحة فأولئك يدخلهم الله الجنة ولا ينقصون من أعمالهم شيئًا بل يثابون عليها كاملة ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى - وهذه الجنات التي يدخلونها هي جنات إقامة دائمة التي وعد الرحمن عباده بها في الدنيا فآمنوا قبل أن يروها انه كان وعده حاصلًا ثابتًا لا يتخلف - لا يسمعون في هذه الجنات كلامًا ساقطًا لا معنى له إلا التسليم عليهم (إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا) [الواقعة/26] ولهم فيها رزقهم من الطعام والشراب وغيرها في أول النهار وفي آخره - تلك الجنة هي مهيأة معدة للأتقياء من عباد الله من عمل بأوامر الله وانتهى عن نواهيه 0

بعض الدروس من الآيات:

1)إن ترك الصلاة أو ترك بعض الصلوات من الصلوات الخمس كفر أكبر على الصحيح من أقوال العلم وقد قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث جابر (بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلَاةِ) رواه مسلم 0 وعند الترمذي (بَيْنَ الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ تَرْكُ الصَّلَاةِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت