الصفحة 1354 من 2724

يشاء ويرضى عن المشفوع له، والملائكة من خوف الله وهيبته مشفقون خائفون منه. ومن يقل من الملائكة مدعيًا ـ على سبيل الفرض ـ إني إلاه من دون الله فذلك نجزيه نار جهنم نقذفه فيها، كذلك نجزي الظالمين أنفسهم بالشرك والمعاصي.

بعض الدروس

1 ـ أيها العبد: إن (دليل التمانع) هو: لو كان في السموات والأرض ـ على سبيل الفرض ـ آلهة غير الله، كما لو افترض أن فيهما إلهين غير الله فأراد أحدهما إحياء جسم وأراد الآخر إماتته، أو أراد أحدهما إعدام شيء وأراد الآخر إيجاده فإنه لا يمكن تحقق مرادهما جميعًا لأن ذلك جمع بين النقيضين، والنقيضان لا يجتمعان، وكذلك لا يمكن عدم تحقق مرادهما لأن ذلك رفع النقيضين، والنقيضان لا يرتفعان، فلا بد من تحقق مراد أحدهما ولذلك يحصل الاضطراب والخلل، لأن كلا منهما يحب أن يعلو على الآخر ويقع النزاع في التخاصم، فإذا كان هذا تمانع في الربوبية فكذلك التمانع في الألوهية فكما أن هناك تمانعًا في الربوبية فكذلك هناك تمانع في الألوهية، وكما أنه لا رب إلا الله فلزم أن تكون العبادة له وحده دون سواه"نتيجة التمانع في الآية: أنه لما لم يحصل خلل ولا اضطراب لا في السموات ولا في الأرض فذلك دال على أنه لا توجد آلهة غير الله فيهما بل هو الإله الحق وغيره باطل""ولو وجدت آلهة غيره حصل الفساد"والله الموفق.

2 ـ أيها العباد إننا مسئولون غدًا بين يدي الله فيجب علينا أن نحسن في طاعة الله وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث عدي بن حاتم:"ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه فاتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم تجدوا فبكلمة طيبه"رواه البخاري [1] ."أخي المسلم إجعل لك وقاية من النار بالصدقة والكلمة الطيبة".

3 ـ وجوب الإيمان بالملائكة وقد قال صلى الله عليه وسلم:"الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره"رواه البخاري [2] . الإيمان بالملائكة أحد أركان الإيمان الستة فمن لم يؤمن بالملائكة فهو كافر الكفر الأكبر.

(1) رواه الشيخان: البخاري برقم (7512) ، ومسلم برقم (2395) .

(2) رواه البخاري برقم (50) ، ومسلم برقم (102) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت