الله عليه وسلم لا نذركم به ومن بلغ" {قل هذه سبيل أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني} . والله الموفق."
قال الله تعالى: {قل إنما أنذركم بالوحي ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون - ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين - ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئًا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين - ولقد أتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين - الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون - وهذا ذكر مبارك أنزلناه أفأنتم له منكرون -} [1] .
التفسير:
قل أيها الرسول للكافرين: إنما أخوفكم من عذاب الله وأحذركم منه بما أوحاه الله إلي من القرآن والسنة وليس من عندي، ولا يسمع الكافرون الذين ختم الله على أسماعهم القرآن سماع استجابة وقبول إذا ما أنذروا به فلا يؤمنون به ولا ينتفعون بما جاء فيه. ولئن نزل بهؤلاء المكذبين وقعة خفيفة من عذاب ربك ليقولن معترفين داعين على أنفسهم يا هلاكنا ودمارنا إنا كنا ظالمين أنفسنا بالكفر والتكذيب وعبادة غير الله
وننصب الموازين العدل يوم القيامة للحسنات والسيئات فلا تظلم نفس شيئًا بنقص حسناتها وزيادة في سيئاتها حتى وإن كان عمله وزن حبة من خردل من حسنة أو سيئة أتينا بها ووزناها وكفى بنا محصين لأعمال العباد مجازين عليها، ولقد آتينا موسى وهارون التوراة فارقة بين الحق والباطل والهدى والضلال، وفيها الضياء الذي يهدي إلى الحق ويستضاء به في معرفة الحق في العقائد والشرائع والأخلاق، وتذكيرًا وعظةً لكل من اتقى الله. الذين يخافون ربهم في حال الخلوة ويراقبونه فلا يعصونه، وهم من أهوال يوم القيامة خائفون وجلون، وهذا القرآن الذي أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم ذكر لمن اتبعه كثير البركة واسع النفع أ فتنكرونه وهو المبارك القائد إلى كل خير وهو في غاية البيان والجلاء والظهور؟.
بعض الدروس
1 ـ أخي المسلم"إنذار الناس ودعوتهم إلى الله يجب أن تكون بالقرآن والسنة لا بمجرد الكلام الفارغ من الدليل ولذلك عليكم أيها الدعاة:"
(1) الأنبياء: الآية / 45 ـ 50.