الصفحة 1368 من 2724

يدفع عن غيره ـ ثم عادوا إلى كفرهم وضلالهم مجادلين بالباطل و قالوا لإبراهيم لقد علمت يا إبراهيم أن أصنامنا لا ينطقون فكيف تقول لنا سلوهم؟ قال إبراهيم لقومه منكرا عليهم: كيف تعبدون من دون الله أصنامًا و قد علمتم أنها لا تنفعكم شيئا ولا تضركم ــ قبحا لكم و لما تعبدون من دون الله من الأصنام، أ فلا تتدبرون بعقولكم ما أنتم فيه من الكفر و الضلال الذي لا يروج إلا على جاهل ظالم ــ و لما ألزمهم إبراهيم بالحجة و بأن عجزهم عدلوا إلى استعمال السلطان و قالوا احرقوا إبراهيم بالنار انتصارا لآلهتكم إن كنتم مريدين نصرتها حقا و أضرموا نارا كبيرة و القوا إبراهيم فيها فقال حسبي الله و نعم الوكيل، فنجينا إبراهيم و قلنا للنار كوني بردا عليه بلا إحراق ولا ضر و سلاما فلا يصيبه مكروه أو أذى و أراد قوم إبراهيم الكفار بإبراهيم مكرا بإحراقه بالنار فجعلناهم المغلوبين الأذلة الأسفلين فخاب سعيهم و أبطلنا كبرهم.

بعض الدروس

1 ـ أخي المسلم لندرس قصة إبراهيم عليه السلام و سيرة محمد صلى الله عليه وسلم و لنأخذ منها قوة توكل إبراهيم و محمد صلى الله عليه وسلم على الله وكذالك الرسل و الأنبياء عليهم الصلاة و السلام و قد قال إبراهيم لما ألقي في النار (حسبي الله و نعم الوكيل) و قاله محمد صلى الله عليه وسلم كما قال ابن عباس: قالها إبراهيم حين ألقي في النار وقالها محمد حين قالوا إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا و قالوا حسبنا الله و نعم الوكيل رواه البخاري"هل أنا و أنت عندنا قوة في التوكل على الله فإذا حصل لأحدنا أمر قال حسبي الله و نعم الوكيل؟ علينا أن نربي أنفسنا على ذالك"2 ـ أيها المسلم أن إبراهيم عليه السلام هو كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة أن إبراهيم لم يكذب غير ثلاث (ثنتان) في ذات الله قوله"بل فعله كبيرهم"و قوله إني سقيم"الحديث والثالثة قوله عن زوجته سارة"أختي"في قصة الجبار رواه الشيخان"

,ما أكثر الكذابين اليوم الذين يكذبون عشرات و مئات و آلاف الكذبات و لا يبالون و كل كذبهم من أجل الدنيا و زينتها وحطامها فلنحذر من ذلك الكذب و لنتق الله عز وجل""

3 ـ أيها الدعاة لنتعلم أسلوب المجادلة المفيدة في الدعوة إلى الله عز وجل و إقامة الحجج في ذلك بما يدفع الباطل و يظهر الحق حتى لو عملنا دراسات منهجية للدعاة إلى الله عز و جل بحيث تؤخذ أساليب القرآن الدعوية و أساليب السنة الدعوية و تعطى للدعاة بل أن من أتاه الله الحكمة في الأساليب الدعوية حتى و إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت