الصفحة 138 من 2724

فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137)

التفسير:

فإن آمن الكفار من أهل الكتاب وغيرهم بمثل ما أمنتم به من الإيمان بالله وملائكته ورسله جميعهم وكتبه التي أنزلها على الرسل وبجميع أركان الإيمان الستة وبمحمد صلي الله عليه وسلم والقرآن فقد اهتدوا وسلكوا الطريق الصحيح وأصابوا الحق وأرشدوا إليه وإن تولوا عن الحق إلى الباطل معرضين بعد قيام الحجة عليهم فإنما هم أهل مشاقة ومعانده ومخاصمة واختلاف ولكن لن يضروك شيئًا فإن الله سيكفيك إياهم وسيحميك منهم وسيحفظك من مكرهم ويرد كيدهم في نحورهم وسوف ينصرك عليهم ويظفرك بهم وهو السميع الذي يسمع كل قول وبما أراد به صاحبه فإن كان سوءًا جازاه وإن كان دعاء ورغبة استجاب له وهو العليم بخلقه وبك وبهم فلا تخفى عليه خافية.

بعض الدروس من الآية:

1)أن أركان الإيمان الستة (أصول الإيمان) واجب الإيمان بها على جميع المكلفين ولا يخرج عن ذلك أحد فمن آمن بها وقام بها نجا ومن ترك الإيمان ببعضها كفر.

2)أن تولي الكفار والعصاة عن الحق وعن الدعاة إلى الله فإن ذلك لا يضر الدعاة شيئًا وإن ذلك من التولي والإعراض إنما هو مشاقة وسعي بالفساد في الأرض ومجادلة واتباع هوى فلا يحزن الدعاة على ذلك وسوف يكفي الله الدعاة ويحميهم من كل متربص معرض عن دين الله فليثق الدعاة بالله وبنصره وما عليهم إلا أن يجتهدوا في الدعوة إلي الله والتوجه إليه فإنه يسمعهم ويعلمهم وسوف ينصرهم مهما طال الزمن (( ألا أن نصر الله قريب ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت