الصفحة 1423 من 2724

عليه شيء في الأرض ولا في السماء. والله يعلم ما بين أيدي ملائكته ورسله فيما أرسلهم به ولا يخفى عليه شيء من أمورهم المتقدمة والمتأخرة وإليه تعود كل الأمور أولها و آخرها فهو رب كل شيء ومليكه لا إله غيره ولا رب سواه، يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله: اركعوا واسجدوا خاشعين لله في صلاتكم واعبدوا ربكم وحده لا شريك له مخلصين له الدين، وافعلوا كل عمل من البر والطاعة مما شرعه الله لكم وحثكم عليه رسوله صلى الله عليه وسلم لتفلحوا وتفوزوا بالسعادة في الدنيا والحصول على كل مطلوب والنجاة من كل ما يخاف منه في الآخرة، وجاهدوا الكفار لإعلاء كلمة الله بأموالكم وألسنتكم وأنفسكم لأن الله اصطفاكم واختاركم على سائر الأمم وفضلكم وشرفكم وخصكم بإرسال محمد صلي الله عليه وسلم إليكم وأكمل دين، وما جعل عليكم في الدين من مشقة ولا عسر بل شريعة سمحة ميسرة في العقيدة والأحكام والآداب والمعاملة والأخلاق، وهي ملة أبيكم إبراهيم فالزموها والله قد سماكم مسلمين في الكتب المتقدمة وفي القرآن، ليكون الرسول صلى الله عليه وسلم شهيدًا عليكم بأن بلغكم الرسالة وأدى الأمانة وتكونوا شهداء على جميع الأمم يوم القيامة أن رسلهم بلغوهم ما أرسلوا به إليهم فاشكروا هذا الإنعام عليكم، فأقيموا الصلاة كما شرع الله لكم على أتم الوجوه وأخرجوا زكاة أموالكم طيبة بها أنفسكم، وتمسكوا بدين الله وتوكلوا على الله، هو حافظكم وناصركم ومسددكم فنعم الولي ونعم الناصر من الأعداء.

بغض الدروس

1 ـ أخي المسلم: إن هذا المثل الذي ضربه الله عزوجل نريد أنا وأنت أن نستمع له ونتفهمه ونتدبره امتثالًا لقوله تعالى"فاستمعوا له"إن كل من اعتمد على غير الله في توكله وعبادته فقد توكل على ضعيف غاية الضعف"فالمعبودات لا تخلق أضعف الحشرات (الذباب) ولا تستطيع أن تسترد من الذباب ما أخذه منها"فكيف يتوكل العبد في عباداته على ضعيف بهذه الدرجة؟ أخي توكل على الله واعتمد عليه بقلبك وتوجه إليه فالأمر كله لله وأبشر بكل خير وقد قال صلى الله عليه وسلم:"لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصًا وتروح بطانًا" (رواه أحمد والترمذي وابن ماجه من حديث عمر / صح) ، هل نتوكل على الله في كل أمورنا ونبذل الأسباب فقط؟ فمن كان متوكلًا على الله حق توكله قائمًا بدين الله محققًا توحيده أدخله الجنة وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة:"يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير" (رواه مسلم) .

2 ـ أيها العبد: رسالة إلى المصورين من أصحاب الإستديوهات وغيرهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت