الصفحة 1422 من 2724

إلا ماقدم ثم ينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم ثم ينظر تلقاء وجهه فتستقبله النار قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: من استطاع منكم أن يقي وجهه من النار ولو بشق تمرة فليفعل"رواه الشيخان (أخي المسلم فلنق وجوهنا من النار بالصدقات) ."

قال الله تعالى: يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئًا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب (73) ما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي عزيز ... (74) الله يصطفي من الملائكة رسلًا ومن الناس إن الله سميع بصير (75) يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم وإلى الله ترجع الأمور (76) يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون (77) وجاهدوا في سبيل الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدًا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير (78) .

التفسير:

يا أيها الناس: ضرب الله مثلا فأنصتوا لاستماعه وتفهموا معناه، إن الذين تعبدونهم من دون الله من الأصنام و الأنداد لو اجتمعوا على خلق ذباب واحد ما قدروا على ذلك، وإن يأخذ الذباب منهم شيئا فإنهم لا يستطيعون استنقاذه منه لضعفهم، ضعف الطالب (المعبود من دون الله الأصنام ونحوها) والمطلوب (الذباب) فكيف تعبدون هذه الأصنام والأنداد من دون الله وقد بلغت من الضعف هذه الدرجة المتناهية في الضعف؟ ما عظم المشركون الله حق عظمته بعبادته وحده لا شريك له وإخلاص الطاعة له واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم بل عبدوا معه غيره من الأصنام والأنداد ونحوها التي لا تقاوم الذباب لضعفها وعجزها، إن الله هو القوي فلا يغالب ولا يمانع، عزيز فقد عز كل شيء فقهره وغلبه وهو الواحد القهار، الله يختار من الملائكة رسلًا إلى أنبيائه وفيما يشاء ويختار رسلًا من الناس إلى عباده لإبلاغ رسالته، إن الله سميع لأقوال عباده بصير بأفعالهم عليم بمن يستحق ذلك منهم، فلا يخفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت