الصفحة 1437 من 2724

{ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ (31) فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ (32) وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (33) وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ (34) أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ (35) هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ (36) إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (37) إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ (38) قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ (39) قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ (40) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (41) }

التفسير:

ثم أنشأنا بعد قوم نوح وإهلاكهم قومًا آخرين هم قوم عاد ـــ فأرسانا فيهم هودًا فقال لهم اعبدوا الله وحده لا شريك له أفلا تتقونه بعبادته دون سواه ـــ وقال الكبراء والأشراف من قومه الذين كفروا بالله وبدينه وأنكروا القيامة والبعث وأعطيناهم المال الكثير إن هودًا بشر مثلكم يأكل من طعامكم ويشرب الماء فكيف يتميز علينا بأنه رسول ـــ فإذا صدقتموه فيما يدعو إليه فأنتم ضلال ـــ وكيف يدعي أنكم إذا متم وأصبحتم ترابًا وعظامًا أنكم تبعثون أحياء من جديد ـــ هذا أمر بعيد جدًا ـــ وما هود إلا رجل اختلق الكذب على الله فيما جاءكم به ولن نصدقه ولن نتبعه ـــ فدعا هود: رب انصرني عليهم بسبب تكذيبهم لي ـــ قال الله إنهم بعد قليل سيندمون ـــ فأخذتهم صيحة العذاب فجعلهم الله صرعى هلكى كغثاء السيل التافه الحقير فبعدًا وهلاكًا لهم بسبب كفرهم وعنادهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت