الصفحة 1447 من 2724

بعض الدروس من الآيات:

1)إن طاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هي النجاة وإن مخالفته - صلى الله عليه وسلم - هي الهلاك وما أكثر الذين يتفلتون من طاعته صلوات ربي وسلامه عليه فإذا تفلتوا وأعرضوا عنه وقعوا في النار كما قال - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي هريرة: (( مَثَلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهَا جَعَلَ الْفَرَاشُ وَهَذِهِ الدَّوَابُّ الَّتِي فِي النَّارِ يَقَعْنَ فِيهَا وَجَعَلَ يَحْجُزُهُنَّ وَيَغْلِبْنَهُ فَيَتَقَحَّمْنَ فِيهَا قَالَ فَذَلِكُمْ مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ أَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنْ النَّارِ هَلُمَّ عَنْ النَّارِ هَلُمَّ عَنْ النَّارِ فَتَغْلِبُونِي تَقَحَّمُونَ فِيها ) )رواه الشيخان - فليعلم العبد: أنه إذا خالف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنما يتقحم في نار جهنم.

2)أيها المسلم - أيها الداعية إلى الله عز وجل - احذر أن تطلب أجرًا من الناس على دعوتك إياهم إلى الله عز و جل، بل إذا أردت أن تسلك منهج النبوة فاترك دنيا الناس لهم وخذ منها كزاد الراكب وخذ منها من الحلال ما تيسر، وإن الداعية إذا أخذ من أموال الناس ولم يسددهم حقوقهم وأكل أموالهم فهذا ينفر الناس عن الدعاة وعن قبول الخير منهم، فاتق الله أخي الداعية وتأمل قوله - صلى الله عليه وسلم - من حديث ابن عباس: (( والذي نفسي بيده ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار ثم راح وتركها ) )رواه أحمد والحاكم / صحيح - لكن أخي الداعية لك أن تأخذ من بيت المال لأنه لمصالح المسلمين.

3)أخي المسلم إن العبد كل ما تدبر القرآن ازداد هدى وعلمًا وتقوى فاشتغل بذلك رحمك الله، واعلم أن القرآن هو الشرف الحقيقي للعبد في الدنيا والآخرة علمًا وعملًا ودعوة ونشرًا في الأرض وتطبيقًا وتحكيمًا وكلما ازددت من ذلك ازددت شرفًا، وفي الآخرة لك الأجر الجزيل والثواب العظيم والفوز بجنات النعيم.

{وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (76) حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (77) وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (78) وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (79) وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (80) بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ (81) قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (82) لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (83) }

التفسير:

ولقد ابتليناهم المصائب والشدائد والجدب فما ردهم ذلك عما كانوا عليه من الكفر والعناد بل استمروا في غيهم وكفرهم وضلالهم فما خشعوا ولا دعوا الله ولا تضرعوا ـــ حتى إذا جاءهم أمر الله وقامت القيامة ودخلوا في نار جهنم ووجدوا من العذاب ما لم يخطر على بالهم أبلسوا من كل خير وأيسوا من كل رحمة وانقطعت آمالهم ـــ وهو جل وعلا الذي أنشأ وخلق لكم السمع والأبصار والقلوب والعقول فهل شكرتم الله على هذه النعم لكن ما أقل شكركم ـــ وهو الذي بثكم في الأرض على اختلاف أجناسكم ولغاتكم وغيرها ثم يجمعكم يوم القيامة جميعًا فيجازيكم بأعمالكم فاستعدوا لذلك اليوم ـــ وهو الذي يحيي العظام وهي رميم ويميت الأمم وعن أمره تسخير الليل والنهار يتعاقبان لا يفتران حسب نظام دقيق محكم أفليس لكم عقول تدلكم على ربكم الذي قهر كل شيء وخضع له كل شيء فتدبروا وتعقلوا وعودوا إلى الله مطيعين موحدين خائفين نقمته راجين رحمته ـــ بل قال هؤلاء المشركون كما قال أسلافهم الذين أنكروا البعث واستبعدوه: ءإذا كنا ترابًا وعظامًا كيف نبعث إن ذلك يستحيل وقد قيل هذا لآبائنا من قبل وإنما هي خرافات الأولين التي تنقل عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت