الصفحة 1446 من 2724

{أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ (68) أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (69) أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (70) وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ (71) أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (72) وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (73) وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ (74) وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (75) }

التفسير:

أفلم يتفهم الكفار هذا القرآن بل أعرضوا عنه مع أنهم قد خصوا به فلم ينزل على آبائهم الذين ماتوا في الجاهلية فكان اللائق بهم أن يتفهموه ويعملوا به ويشكروا الله على ذلك ـــ أفهؤلاء الكفار لا يعرفون محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وأمانته وصدقه حتى يردوا عليه ما جاء به وهل يقدرون على إنكار صدقه وعفته وصيانته التي نشأ بها فيهم؟ إنهم لا يقدرون ـــ أو أن الحامل للكفار على تكذيب محمداٍ - صلى الله عليه وسلم - أن به جنونًا بل إنه - صلى الله عليه وسلم - جاءهم بالحق البين ولكن أكثرهم يكره الحق كبرًا وحسدًا ـــ ولو اتبع الحق أهواءهم فجاء على وفقها لفسدت السموات والأرض ومن فيهن لفساد أهوائهم واختلافها ـــ بل جئناهم بهذا القرآن الذي هو الشرف لمن أخذ به وعمل به ولكنهم عن هذا الشرف معرضون ـــ أم كذبوك وخالفوك يا محمد لأنك تسألهم أجرة من أموالهم على دعوتك إياهم إلى الهدى بل أنت تحتسب عند الله جزيل الثواب فهو خير الرازقين ـــ وإنك لتدعوهم إلى دين قويم هو الإسلام الذي فيه النجاة في الدنيا والآخرة ـــ وإن الكفار بالقيامة والبعث لعادلون وجائرون عن الصراط المستقيم إلى الضلال والانحراف ـــ ولو رحمنا هؤلاء الكفار وأذهبنا ما بهم من القحط وغيره من المصائب و أبدلناهم بالنعم لما انقادوا ولاستمروا على كفرهم وعنادهم وتكذيبهم واستكبارهم عن الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت