الصفحة 1451 من 2724

{قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (84) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (85) قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (86) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (87) قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (88) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ (89) بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (90) مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (91) عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (92) }

التفسير:

قل يا محمد لهؤلاء المشركين أمن مالك هذه الأرض ومن فيها من الحيوانات والنبات والثمار وسائر المخلوقات إن كنتم تعلمون؟ فسيعترفون بأن ذلك لله وحده لا شريك له فقل لهم لماذا لا تتذكرون أنه إن كان هو المالك لها وحده فالواجب أن تكون العبادة له وحده ـــ قل من خالق السموات والسبع وخالق العرش العظيم وخالق العالم العلوي بما فيه من كواكب وملائكة وغيرها فسيقرون بأن رب ذلك هو الله وهو خالق ذلك كله فقل إذا كنتم تعترفون بأنه رب السموات ورب العرش العظيم أفلا تخافون عقابه ونقمته وتحذرون عذابه من عبادتكم غيره معه فالواجب عليكم تقواه سبحانه بعبادته وحده دون سواه ـــ قل لهم يا محمد من هو المالك المتصرف في كل شيء ومن الذي يجير من استجار به وينصره وإذا أراد هو أحدًا بضر فلا أحد يمنعه منه إن كنتم تعلمون فسوف يعترفون بذلك وأنه هو الله وحده فقل لهم فكيف تذهب عقولكم فتعبدون غير الله معه مع إقراركم وعلمكم بذلك ـــ بل أتيناهم بالحق بأن أعلمناهم أنه لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأقمنا الأدلة والبراهين الواضحة القاطعة على ذلك وبيناه بيانًا كافيًا شافيًا وإنهم لكاذبون في عبادتهم مع الله غيره ولا حجة معهم ولا برهان على ما فعلوه من الشرك ـــ ما اتخذ الله من ولد بل تنزه سبحانه عن أن يكون له ولد أو شريك في الملك والتصرف وتدبير الخلق وفي العبادة فلا تنبغي إلا له وحده ولو قدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت