تعدد الآلهة المعبودة لانفرد كل معبود منهم بما خلق فما كان ينتظم أمر العالم وحيث أن أمر العالم منتظم فذلك يدل على عدم التعدد، ولو قدر تعدد الآلهة لعلا بعضهم على بعض ليقهره فسبحان الله الذي يتنزه ويتعالى عما يصفه به الظالمون وما يفعله المشركون من شرك به وهو جل وعلا الذي يعلم الغيب فلا يحفى عليه شيء تعالى وتقدس وتنزه عما يقول الظالمون والمشركون علوًا كبيرًا.
بعض الدروس من الآيات:
1)أخي الداعية: جادل هؤلاء المشركون بالاستدلال عليهم بتوحيد الربوبية لأن هذا منهج دعوي قرآني، فاسألهم عن خلق الأرض، وعن السموات، وعن كل شيء من المخلوقات فإذا أقروا بأن الخالق هو الله وهم لا ينكرون غالبًا فقل لهم: إذا كنتم تعترفون بأنه هو الخالق فيجب عليكم ويلزمكم طاعته (( فاعبدوه وحده لا شريك له ) ).
2)إن عرش الله موصوف بأنه:
أ (عظيم) قال ابن عباس: (( العرش لا يقدر قدره إلا الله عز وجل ) ).
ب عرش الله موصوف بأنه كريم يعني: الحسن البهي.
ت العرش في العلو و في حديث الفردوس (( وفوقه عرش الرحمن ) )رواه البخاري.
ث العرش له قوائم لحديث (( فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ ) )رواه البخاري.
ج العرش تحمله الملائكة ? وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ [الحاقة: 17] .
3)إن بيد الله ملكوت كل شيء (إن نفسي ونفسك بيده جل وعلا) فهل اتقينا الله الذي أنفسنا بيده وراقبناه في السر والعلن ووعينا أننا مملوكون يتصرف فينا بما يشاء وقد قال علي وفاطمة رضي الله عنهما (( إنما أنفسنا بيد الله ) )رواه الشيخان/ وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول في يمينه: والذي نفس محمد بيده، كقوله - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي هريرة: (( والذي نفس محمد بيده ليأتين على أحدكم يوم و لأن يراني ثم لأن يراني أحب إليه من أهله و ماله معهم ) )رواه مسلم. وكان يقول في يمينه: والذي نفسي بيده، كقوله - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي هريرة: (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَذُودَنَّ