الصفحة 1453 من 2724

رِجَالًا عَنْ حَوْضِي كَمَا تُذَادُ الْغَرِيبَةُ مِنْ الْإِبِلِ عَنْ الْحَوْضِ )) رواه البخاري، فيا أخي المسلم إذا حلفت في بعض الأيمان فقل والذي نفسي بيده، والذي نفس فلان بيده، وافهم واعلم وتأمل وتفكر أن نفسك بيد الله وأنك عبد له فاعمل لله وأطعه ولا تخرج عن طاعته إلى معصيته ولازم التوبة والاستغفار.

4)أخي المسلم إن الله مطلع علي وعليك في الغيب والشهادة فلنحذر من معصية الله عندما يكون أحدنا وحده لا يراه إلا الله ولنعلم أن الله يرانا ولنحذر من مجاهرة الله بالذنوب كما يفعل من قل حياؤهم من العصاة الذين ينشرون الفساد بالليل والنهار في بعض القنوات وبعض الصحف أو غير ذلك واسأل الله خشيته في الغيب والشهادة كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ) )رواه النسائي من حديث عمار بن ياسر / صحيح.

5)دليل التمانع والاستدلال به: لو فرض صانعان للعالم أو ثلاثة أو أكثر فأراد أحدهما نقيض ما يريد الآخر كما لو أراد أحدهما تحريك جسم وأراد الآخر سكونه فإن لم يحصل مراد كل واحد منهما كانا عاجزين وواجب الوجود لا يكون عاجزًا ويمتنع حصول مرادهما جميعًا لأن ذلك جمع بين النقيضين والنقيضان لا يجتمعان فيكون مستحيلًا فإن حصل مراد أحدهما ولم يحصل مراد الآخر كان من حصل مراده هو الغالب فهو الواجب وكان الآخر ممكنًا غير واجب لأنه لا يكون الغالب مقهورًا , وهذا تمانع في الربوبية فإن الواجب هو الذي يجب أن يعبد وحده لا شريك فيلزم من التمانع في الربوبية التمانع في الألوهية فيستدل الدعاة بهذا على الكفار إن احتاجوا إلى الاستدلال به وإن كان الرب سبحانه وتعالى لا ينكره أحد فيستدل بالتمانع على التمانع في الألوهية لأنها هي التي فيها الخصام بين الرسل وأممهم. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت