له على ذلك وإن الله سيحاسبه ويجازيه {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ... الآية} [النساء: 48] ، فالمشركون الكافرون لا فلاح لهم ولا نجاة يوم القيامة ـــ وقل يا محمد داعيًا رب اغفر ذنوبي وامحها واسترها وارحمني بالتسديد والتوفيق والهداية وإصلاح القول والعمل فأنت خير الراحمين.
بعض الدروس من الآيات:
1)أيها العبد: إن علي وعليك أن نحذر من الاستهزاء والضحك بالمؤمنين والدعاة والمحتسبين من الهيئات وغيرهم وبكل من طبق شيئًا من دين الله من الواجبات أو من المسنونات فمن استهزأ بشيء من دين الله كفرًا أكبر مخرجًا من الملة حتى لو استهزأ بأمر مسنون ليس بواجب كمن استهزأ بالسواك لأنه من دين الله المسنون وقد قال الله تعالى للمستهزئين:? لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ... الآية [التوبة: 66] أما الاستهزاء بالشخص نفسه كالاستهزاء به في كلامه ونحو ذلك مما ليس"من الدين"من الواجبات والمسنونات فهذا فسق (فالحذر الحذر من الكفر والفسق) .
2)إن المقام في الدنيا قليل فلا تغتر بها واعتن بأمر الآخرة واجعلها نصب عينيك دائمًا فأنت في الدنيا كالسجين لأنك مكلف بأوامر الله ونواهيه فالتزم بها بخلاف الكافر وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة: (( الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ ) )رواه مسلم.
3)أيها العبد: إننا لم نخلق عبثًا بل خلقنا الله لعبادته وحده لا شريك له ومتابعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فادرس نفسك (كيف يترك أحدنا ما خلق من أجله(العبادة) ويشتغل بغير عبادة ربه بل يشتغل بمعصية الله) ومن هذا المنطلق:
أ- اجعل عملك وقولك كله عبادة حتى في أكلك ونومك وملبسك ونكاحك وتربية أولادك وبيعك وشرائك بأن تنوي بذلك أنك تسير فيه على أمر الله ورسوله وتستعين على عبادة الله جل وعلا فبالنية تكون هذه كلها عبادة.