3)أخي المسلم احذر نار جهنم فإنها نار شيدة بعيدة القرار واجعل بينك وبينها ما يقيك منها بطاعة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فقد قال - صلى الله عليه وسلم - (( اتَّقُوا النَّارَ ولو بشق تمرة ) )رواه الشيخان/ ويقول - صلى الله عليه وسلم - في حديث عتبة بن غزوان: (( إِنَّ الصَّخْرَةَ الْعَظِيمَةَ لَتُلْقَى مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَتَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ عَامًا وَمَا تُفْضِي إِلَى قَرَارِهَا ) )رواه الترمذي (صحيح) .
4)أخي المسلم سوف يندم الضالون يوم القيامة ولا ينفع الندم ولكن الندم ينفع في الدنيا إذا ندم المذنب وتاب وأقبل على الله عز وجل فكن من النادمين اليوم التائبين العائدين إلى الله وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس: (( النَّدَمُ تَْوبَةٌ ) )رواه الحاكم والبيهقي في شعب الإيمان / صحيح.
{قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (108) إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (109) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (110) إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ (111) قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (112) قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ (113) قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (114) أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (116) وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (117) وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118) }
التفسير:
إذا سأل الكفار الخروج من النار والرجوع إلى الدنيا قال الله لهم اخسؤوا وامكثوا صاغرين أذلاء مهانين محتقرين مقبوحين، ولا تعودوا إلى سؤالكم هذا فلا جواب لكم عندي ـــ إنكم أيها الكفار كنتم تستهزئون بعبادي المؤمنين وتضحكون منهم ساخرين حتى حملكم بغضهم على ترك عبادتي والإعراض عني وقد جازيت عبادي المؤمنين الصابرين على أذاكم أن جعلتهم فائزين بالسعادة ودخول الجنة والنجاة من النار ـــ قال الله منبهًا لهم على إضاعة أعمارهم وعدم الصبر في مدة الحياة الدنيا القليلة ولو صبروا لفازوا فقال: كم كانت إقامتكم في الدنيا؟ قالوا: لبثنا مدة يسيرة هي يوم أو بعض يوم فاسأل أهل الحساب ـــ قال: إن لبثتم إلا مدة يسيرة ولوا أنكم تعلمون لما آثرتم الفاني وهي الدنيا على الآخرة الباقية ولما أسأتم وأعرضتم عن الله ورسوله ـــ أفعتقدتم أننا خلقناكم عبثا ولا حكمة لنا في خلقكم بل للعب؟ بل خلقناكم للعبادة والطاعة لأوامر الله عز وجل وقد اعتقدتم أنكم لا تبعثون ـــ فتعالى الله وتقدس تنزه عن أن يخلق شيئًا عبثًا فهو سبحانه الملك الحق لا إله إلا هو وحده لا شريك له رب العالم كله ورب العرش الحسن البهي الواسع العظيم ـــ ومن يدع مع الله معبودًا آخر ويعبده بأي نوع من أنواع العبادة مشركًا مع الله غيره فإنه لا دليل ولا برهان