1)أيها العبد لا تتكل على نسبك واجعل هذه الآية نصب عينيك (( فلا أنساب بينهم يومئذ ) )فاجتهد في طاعة الله عز وجل وطلب مرضاته والمسارعة إلى جنته وترك الذنوب والمعاصي، والنسب والسبب والصهر تنقسم إلى قسمين:
أ القسم الأول المنقطع فلا ينفع صاحبه بالكلية"وهو كل الأنساب غير نسب النبي - صلى الله عليه وسلم -"
ب القسم الثاني هو الذي يكون لصاحبه حق وهو نسب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان صاحبه مؤمنًا فيكون له من المحبة مع محبة الإسلام زيادة لنسب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وله من الكرامة والتقدير لنسب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يزيد على غيره كما قال تعالى:? قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى [الشورى: 23] ولنسب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصهره فضل مع الإيمان والعمل الصالح وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث المسور بن مخرمة: (( فَاطِمَةُ مُضْغَةٌ مِنِّي يَقْبِضُنِي مَا قَبَضَهَا وَيَبْسُطُنِي مَا بَسَطَهَا وَإِنَّ الْأَنْسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَنْقَطِعُ غَيْرَ نَسَبِي وَسَبَبِي وَصِهْرِي ) )رواه أحمد والحاكم / صحيح. فسبب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونسبه موصول في الدنيا والآخرة غير منقطع وهذا للمؤمن منهم.
2)إثبات الوزن يوم القيامة والموازين والوزن إما أن يكون:
أ- للشخص فإنه كما قال - صلى الله عليه وسلم: (( إِنَّهُ لَيَأْتِي الرَّجُلُ الْعَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ ) )رواه الشيخان.
ب- أو يكون لثواب العمل كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - من أن البقرة وآل عمران (( تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ ... ) )الحديث (رواه مسلم) .
ج- أو يكون لصحيفة الأعمال كما في حديث البطاقة وفيه (( فَطَاشَتْ السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتْ الْبِطَاقَةُ ) ).... الحديث رواه ابن ماجة والحاكم (صحيح) .
فيا أخي المسلم ثقل ميزانك يوم القيامة بالإيمان والأعمال الصالحة واجتهد في ذلك من الآن فأنت في زمان الفرصة.