الصفحة 1471 من 2724

{إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (11) لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (12) لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (13) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (14) إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ (15) }

التفسير:

إن الذين جاءوا بالكذب والافتراء الفظيع جماعة من المنافقين حيث اتهموا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالفاحشة التي برأها الله من فوق سبع سموات فلا تظنوا أيها المؤمنون أن ذلك شر لكم بل هو خير لكم لما كان له من العاقبة الحسنة الجميلة من تبرئة أم المؤمنين زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - والثناء عليها والأجر العظيم من الصبر على المصيبة وشدة الفتنة والاحتساب في ذلك ومعرفة المنافقين الذين يحبون تشويه أعراض المؤمنين ويسعون في القدح في دين الله وغير ذلك من الحكم - لكل امرئ تحدث في هذه الفرية أو روج لها أو فرح بها ما اكتسب من الإثم على قدر ما خاض فيها والذي تولى كبر هذا الموضوع وأعظم الذنب هو رأس المنافقين عبد الله بن أبي بن سلول وله عذاب عظيم جدًا في نار جهنم ـــ هلا إذ سمعتم هذا الإفك ظن المؤمنات بأنفسهم خيرًا لأن المؤمنين والمؤمنات كنفس واحدة وقالوا هذه فرية ظاهرة واضحة على أم المؤمنين رضي الله عنها - هلا جاءوا على كذبهم وإفكهم بأربعة شهداء يشهدون على صحة ما جاءوا به ـــ وحيث أنهم لم يأتوا بالشهداء فهم كاذبون مفترون عند الله ـــ ولولا فضل الله عليكم ورحمته أيها الخائضون في هذا الإفك بأن قبل توبتكم وإنابتكم إليه في الدنيا فعفا عنكم لإيمانكم لمسكم فيما أفضتم فيه من قضية الإفك عذاب عظيم وهذا فيمن عنده إيمان يقبل الله بسببه التوبة والإنابة ـــ إذ يروي بعضكم عن بعض هذا الإفك وتقولون ما لا تعلمون في شأن أم المؤمنين وتحسبون ذلك سهلًا وهو عند الله كبير جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت