?وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (16) يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (17) وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (18) إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (20) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (21)
التفسير:
كان ينبغي إذ سمعتم هذا البهتان والزور (الإفك) أن تقولوا لا يسوغ ولا يجوز لنا أن نتكلم ونتفوه بهذا الباطل سبحان الله أن يقال هذا الكلام على زوجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الطاهرة المطهرة ـــ يعظكم الله وينهاكم أن يقع منكم مستقبلًا ما يشبه هذا إن كنتم تصدقون بالله وتؤمنون بشرعه ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وتعظمون نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ـــ ويفصل الله لكم الأحكام الشرعية والأحكام القدرية فإنه سبحانه عليم بما يصلح عباده حكيم في شرعه وقدره وجزائه ـــ إن الذين يحبون إشاعة التهم والفواحش وظهورها وانتشارها في المؤمنين لهم عذاب أليم في الدنيا بالحد وفي الآخرة بما أعد الله لهم من عذاب جهنم إن لم يتوبوا ويعودوا إلى الله والله يعلم كل شيئ فيجب رد الأمور إليه وأنتم لا تعلمون فردوا الأمر إلى عالمه ـــ ولولا فضل الله عليكم ورحمته لكان هناك أمر آخر ولكن الله رءوف بعباده رحيم بهم فتاب على من تاب وطهر من طهر بإقامة الحد عليه وهذا من رحمته التي وسعت كل شيء ـــ يا أيها المؤمنون لا تتبعوا مسالك الشيطان وطرائقه ودسائسه ووساوسه وما يأمر به، ومن يتبع نزغات الشيطان فإنه يأمره بالفواحش كالزنا ونحوه وبالمنكرات من جميع الذنوب والمعاصي ولولا أن الله تفضل عليكم بالتوبة والرجوع إليه والإنابة والاستغفار وتطهير النفوس من شركها وفجورها ودنسها وأخلاقها الرديئة لما حصل لأحد زكاة ولا طهارة ولا خيراٌ فالفضل يعود