يشهر فيه السلاح ولا يتخذ سوقًا ويقال لمن نشد ضالة في المسجد: لا ردها الله عليك، ويقال لمن باع أو اشترى في المسجد لا أربح الله تجارتك، ومن مر في المسجد بسهام فليقبض على نصالها لئلا يؤذي أحدًا، ولا ترفع الأصوات في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنهي عمر عن ذلك، ويسن أن يُجَمَّر المسجد كل جمعة لفعل عمر / رواه أبو داود / صحيح.
ص أما المرأة فالحديث: (( لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ ) )الشيخان، (( و بيوتهن خير لهن ) ) (( و لكن ليخرجن و هن تفلات ) )يعني غير مطيبات وغير متزينات.
? وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (39) أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (40) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (41) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (42) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ (43) يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ (44)
التفسير:
والذين كفروا- يحسبون أنهم على شيء من الأعمال والاعتقادات وهم في الحقيقة ليسوا على شيء فمثلهم في ذلك كالسراب الذي يرى في القيعان المستوية من بُعد كأنه بحر من الماء وذلك يكون بعد نصف النهار فإذا رأى السراب من هو محتاج إلى الماء ذهب إليه وقصده ليشرب منه فلما انتهى إليه لم يجد ماءً ولم يجد شيئًا فكذلك الكافر يحسب أنه قد عمل عملًا صالحًا وأنه قد حصل شيئًا فإذا وافى الله يوم القيامة وحاسبه على أعماله ونوقش على تلك الأعمال لم يجد له شيئًا بالكلية وذلك بسبب كفره والله يحاسب العدد الكثير في الوقت القصير ـــ ومثل قلب الكافر الذي لا يعرف حال من يقوده ولا يدري أين يذهب بل كما في المثل يقال للجاهل: أين تذهب؟ قال: معهم، قيل: فإلى أين يذهبون؟ قال: لا أدري. كظلمات في بحر عميق يغشى هذا البحر موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات الموج والسحاب بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يقارب رؤيتها من شدة الظلام فهو بتقلب في خمس من الظلم فكلامه ظلمة وعمله ظلمة ومدخله ظلمة ومخرجه ظلمة ومصيره يوم القيامة إلى الظلمات إلى النار ومن لم يجعل الله له نور الهداية والعلم فهو هالك جاهل حائر بائر كافر قد عمى قلبه فمن يهديه من بعد الله ـــ ألم تعلم أن الله يسبح له من في