الصفحة 1491 من 2724

السموات والأرض من الملائكة والإنس والجن والحيوان والجماد وتسبح له الطير حال طيرانها صافة أجنحتها وتعبده وقد أرشد كل شيء إلى طريقته ومسلكه في عبادة الله عز وجل والله سبحانه عالم بجميع ذلك لا يخفى عليه شيء من أعمالهم ـــ ولله ملك السموات والأرض فهو الحاكم المتصرف في العالم كله المدبر أمر العالم والذي يجب أن يعبد وحده لا شريك له وإليه سبحانه المرجع يوم القيامة فيجازي كلًا بعمله ويحكم بما شاء في خلقه له الحكم في الدنيا والآخرة وله الحمد في الأولى والآخرة ـــ ألم تبصر أن الله يسوق السحاب بقدرته ثم يجمعه بعد تفرقه ثم يجعل بعضه على بعض فيتراكم فيخرج منه المطر وينزل من السحاب الذي يشبه الجبال بردًا فيصيب بهذا المطر والبرد من يشاء من عباده ويصرفه عمن يشاء يكاد ضوء البرق يخطف الأبصار إذا تبعته وتراءته ـــ يقلب الله الليل والنهار فيأخذ من طول هذا في قصر هذا ويتصرف فيهما بأمره وقهره وعزته إن في ذلك لدليلًا على عظمته وقدرته سبحانه لكل من كان له عقل وقلب يتبصر بهما و يتنور بهما على عظمة الله تعالى.

بعض الدروس من الآيات:

1)أخي المسلم كل عمل خلا من الإخلاص لله تعالى أو من متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فهو كالسراب (لا ينتفع به صاحبه عند الله عز وجل) فكن مخلصًا متابعًا وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة: (( إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ ) )

2)كل شيء يسبح ويعبد الله عز وجل حتى الجمادات وقد كان الطعام يسبح بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - / صحيح - فيا أخي المسلم احرص أن تكون مكثرًا من التسبيح والتهليل وعبادة الله سبحانه وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث جابر: (( مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ ) )الترمذي / صحيح.

3)أيها العبد انظر إلى الطير وهي صافة أجنحتها في الجو إنها تسبح وتعبد الله عز وجل أثناء طيرانها وسيرها فهل تسبح أثناء سيرك وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي على راحلته حيثما توجهت به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت