فهرس الكتاب
قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (144)
التفسير:
إننا نراك يا محمد وأنت تقلب وجهك في السماء محبة لقبلة إبراهيم وسنعطيك ما تحبه وترغبه فاستقبل قبل المسجد الحرام واستقبلوا يا أمة محمد قبل المسجد الحرام تبعًا لرسولكم - صلى الله عليه وسلم - ـ وإن أهل الكتاب يعلمون يقينًا أنك وأمتك في استقبال الكعبة على حق وإن الله سيوجهك إليها بما في كتبهم عن أنبيائهم ولكنهم يكتمون ذلك صدًا وكفرًا وعنادًا ولكن الله جل وعلا لهم بالمرصاد فسيجازيهم على ذلك.
بعض الدروس من الآية:
1)وجوب استقبال القبلة (( أحد شروط الصلاة ) )إلا النافلة في السفر فيصليها حيث وجهته وفي حال المسايفة في القتال والمصلي بالاجتهاد إذا جهل القبلة وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يصلي على راحلته أينما توجهت به غير أنه لا يصلي المكتوبة/ رواه الشيخان.
2)الأفضل في الدعاء أن يستقبل القبلة وفي الذبح والذبيحة وفي الأمور التي شرع فيها الاستقبال للقبلة وقد ورد الوعيد لمن تفل تجاه القبلة كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث حذيفة (( من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة تفله بين عينيه ) )الحديث رواه أبو داود وابن حبان (صحيح) .