فهرس الكتاب
وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آَيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (145)
التفسير:
إنك إن أقمت على أهل الكتاب دليل ليتبعوا قبلتك فإنهم لن يتبعوها مع أنها الحق وأنت لست متبعًا قبلتهم لأنك متبع ما جاءك من ربك هو الحق لا متبع لباطلهم، وما بعض أهل الكتاب بتابع قبل البعض الأخر فهم مختلفون متباغضون، وأنت يا محمد لئن اتبعت أهوائهم في القبلة أو غيرها من بعد ما جاءك من العلم الذي أوحيناه إليك فأنت ظالم ـ وحاشاه - صلى الله عليه وسلم -.
بعض الدروس من الآية:
1)إن كل معاند فإنه لا يسمع دليلا ولا يطلب حقًا وإنما يتطلب الهوى ولذلك فإن الأدلة عنده غير مقبولة ولا يري إلا قوله ويقوم بمصادرة قول أهل الحق فمن كان هذا حاله وعلم ذلك منه فإنه يترك بعد البيان والحجة عليه (( المصادرة: أن تكون دعواه هي دليله ولا دليل على دعواه ) ).
2)تحذير أهل الحق من مخالفة الحق بعد العلم به، فإذا عرفت أخي المسلم أن هذا واجب أو محرم وعلمت ذلك فاتق الله أن تخالفه فتترك الواجب أو تفعل المحرم ـ فإن هذا إتباع للهوي ـ بل عليك أن يكون هواك تبعًا لما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قال - صلى الله عليه وسلم - (( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به ) )قال النووي رويناه في كتاب الحجة بإسناد (صحيح) .