بعض الدروس من الآيات:
1)من صفات الله عز وجل أنه (( تبارك ) )ولا يقال لغيره تبارك بل هذا من خصائصه سبحانه وتعالى. لكن يقال بركة فلان أو بركة آل فلان بمعنى أن الله جعل في فلان بركة أو في آل فلان بركة بما يحصل من الخير بسببه كما في قصة الإفك"وقد شرع التيمم في تلك الغزوة"فقيل: ما هذه بأول بركاتكم يا آل أبي بكر.
2)أما النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه يتبرك ببدنه وشعره ونحو ذلك"لأن فيه بركة ذاتية"، وَإِذَا تَوَضَّأَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ )) رواه البخاري ولما حلق شعره - صلى الله عليه وسلم - في الحج ناوله بعض أصحابه يقتسمونه )) صحيح، (( وأم سليم وقد أَخَذَتْ مِنْ عَرَقِهِ وَشَعَرِهِ فَجَمَعَتْهُ فِي قَارُورَةٍ .... ) )رواه مسلم، وهذا للأنبياء فقط أما غيرهم فلا يتبرك ببدنه أو شعره ونحو ذلك.
3)وأما الأماكن والأزمنة المباركة فإن ذلك كله إنما هو لما فيها من الخير والبركة بمضاعفة الحسنات فيها وليست بركتها بركة ذاتية.
4)إن المعبودات التي اتخذها المشركون لا تملك ضراَ ولا نفعًا ولا موتًا ولا تنفع نفسها ومن كان كذلك فإنه لا يصلح أن يكون إلهًا وهذا مما يحتج به الدعاة على عباد الأوثان والأصنام في بطلان الشرك فعلى الدعاة أن يعوا ذلك الاحتجاج والإجابة على المشركين في احتجاجهم.
5)أخي المسلم كن مباركًا أينما كنت فتدل الناس على الخير وتنهاهم عن الشر وتعلمهم ما ينفعهم في دينهم ودنياهم وتقوم بعمل الصالحات من الذكر والتسبيح والصلاة والإستغفار والتوبة وقرآءة القرآن والصدقة وغير ذلك من أعمال الخير , وسارع إلى الخيرات"إنهم كانوا يسارعون في الخيرات" (كن مباركًا في مجلسك, مباركًا في طريقك, مباركًا مع زملائك , مباركًافي فراشك , مباركًافي حديثك , مباركًا في كتابتك , مباركًافي مالك , مباركًا في حياتك كلها) واسأل الله أن يبارك لك في عمرك ورزقك وولدك وأهلك وحياتك كلها , وقد علم النبي - صلى الله عليه وسلم - الحسن في دعاء القنوت"وبارك لنا فيما أعطيت"وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة"وبارك لي في ما رزقتني"رواه الترمذي / حسن