الصفحة 152 من 2724

الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (147)

التفسير:

أهل الكتاب من اليهود والنصارى يعرفون محمد - صلى الله عليه وسلم - وصحة ما جاءهم به كما يعرف أحدهم ابنه لأن نعته في كتبهم ولكن فريقًا منهم يكتمون ذلك صدًا مع علمهم به، وما أوحينا إليك من الكتاب يا محمد والسنة هو الحق الواضح البين فاستمسك بالذي أوحي إليك وادع إلي ربك ولا تكن من الشاكين في الحق المترددين فيه.

بعض الدروس من الآيات:

1)اليهود والنصارى يعرفون محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وصحة ما جاء به لوجود ذلك في كتبهم من أسفار التوراة وفي الإنجيل أنه سوف يأتي الفارقليط، وجاء في بعض كتب أهل الكتاب أن الدين (( الإسلام ) )استعلن من جبال فاران (جبال مكة) والحقيقة أن أهل الكتاب إنما ينكرون ذلك حسدًا وبغيًا مع علمهم به.

2)أن ما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - هو الحق الذي لا شك فيه (فلا تكن أخي المسلم في شك فتهلك) ولتكن موقنًا اليقين التام بذلك مع انشراح الصدر والقيام بذلك والدعوة إليه وبذل الجهد والوقت حسب الاستطاعة في العمل لدين الإسلام ـ ماذا قدمت لدينك ـ ماذا قدمت لأمتك ـ ماذا قدمت لعشيرتك وأهلك فيما يتعلق بهذا الدين العظيم؟ وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث تميم الداري (( الدِّينُ النَّصِيحَةُ قُلْنَا لِمَنْ قَالَ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ ) )رواه مسلم وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت