فهرس الكتاب
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (148)
التفسير:
إن أهل الأديان لكل قبيلة منهم قبلة يرضونها ووجهة الله حيث توجه المؤمنون ولكن أيها المؤمنون استبقوا إلى كل خير جاءت به الشريعة وأسرعوا إلى كل ما يؤدي إلى المغفرة والجنة بأداء الفرائض والاستزادة من النوافل والتنافس في الصالحات (( سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ ) ) (( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ ) )وإن الله سوف يجمعكم يوم القيامة ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى وليرفع درجات السابقين ويقربهم (( أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ) )فإن الله جل وعلا على كل شيء قدير فلا يعجزه شيء في السموات و الأرض والدنيا والآخرة.
بعض الدروس من الآية:
1)أخي المسلم: أنت في ميدان السباق في هذه الحياة فهل أنت مسابق إلى كل خير من الأعمال القلبية العبادية والعبادات البدنية والأخلاقية وغيرها في أداء الفرائض والازدياد من النوافل والكف عن المحرمات والمكروهات واستغلال الأوقات الفاضلة فيما شرع فيها من صيام وصدقة وصلاة واعتكاف وخلق كريم ومعاملة مثمرة ـ أسرع أسرع ـ سابق سابق ـ اجتهد اجتهد ـ واجعل هذا نصب عينيك فما هي إلا لحظات وتنتقل عن هذه الدار إلى دار أخري لتجد ما عملته أمامك ـ وخذ هذا في دوام الذكر"فقد كان - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله تعالى على كل أحيانه )) رواه مسلم عن عائشة ـ فاذكر الله على كل أحيانك وهكذا بقية الأعمال."
2)أعلم أن العبد المسلم كلما أكثر من الأعمال الصالحة (فإن المؤمن إذا دخل الجنة بفضل الله فإن الدرجات في الجنة والتفاضل فيها إنما يكون بالأعمال الصالحة) (( هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ