في الاستمرار على عبادتها - قال الله متوعدًا لهم: وسوف يعلم الكفار عندما يرون العذاب من هو الضال: أهم أم الرسول - صلى الله عليه وسلم -؟.
بعض الدروس من الآيات:
1)أخي المسلم إن كان لك مساعد فاختر من يكون مساعدًا في عملك من أهل الخير والصلاح ممن يسير على منهجك في الخير ويسعى في مساعدتك في كل عمل صالح ويكون بطانة خير وكذلك الأمير عليه أن يختار البطانة الصالحة وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة: (( مَا مِنْ وَالٍ إِلَّا وَلَهُ بِطَانَتَانِ بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنْ الْمُنْكَرِ وَبِطَانَةٌ لَا تَأْلُوهُ خَبَالًا فَمَنْ وُقِيَ شَرَّهَا فَقَدْ وُقِيَ وَهُوَ مِنْ الَّتِي تَغْلِبُ عَلَيْهِ مِنْهُمَا ) )رواه النسائي وغيره / صحيح.
2)أخي المسلم إذا مررت بقرى الذين ظلموا أنفسهم كديار ثمود ونحوها فاعتبر واتعظ ولذلك لما مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بها في غزوة تبوك ومن معه نهاهم عن مياه الآبار التي بها إلا البئر التي تردها الناقة. والله أعلم
3)أخي المسلم خير الناس هم كما في حديث ابن مسعود وهو قوله - صلى الله عليه وسلم: (( خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَجِيءُ أَقْوَامٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ ) )رواه الشيخان. وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة (( خير أمتي القرن الذي بعثت فيه ) )الحديث رواه مسلم.
? أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (43) أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44) أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا (45) ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا (46) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (47) وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا (48) لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (49) وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (50)
التفسير:
أرأيت أيها الرسول من استحسن هوى نفسه فأطاعه في معصية الله واتخذه معبودًا من دون الله أفأنت تمنعه من ذلك وتهديه؟ ليس ذلك إليك إنما عليك البلاغ ـــ أم تحسب أن أكثر الكفار يسمعون القرآن سماع انتفاع وتطبيق وعمل أو يعقلون القرآن عقل وعي وقبول وفهم، إن هم إلا كالأنعام السارحة في عدم الفهم والوعي والتعقل بل هم أضل من الأنعام لأنها تفعل ما خلقت له وهؤلاء الكفار خلقوا لعبادة الله وحده لا شريك له فلم يفعلوا بل أشركوا بالله مع قيام الحجة عليهم ـــ ألم تر بعينك كيف أن الله مد الظل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ولو شاء الله لجعله دائمًا لا يزول وثابتًا لا يتغير ثم جعل الله الشمس علامة فلولا أن الشمس تطلع عليه لما عرف ولكنها تتلوه وتتبعه حتى تأتي عليه كله ـــ ثم قبضنا الظل قبضًا خفيًا قليلا ً قليلًا حتى لا يبقى في الأرض ظل إلا تحت سقف ونحوه ـــ والله وحده الذي جعل لكم الليل يلبسكم بظلامه وجعل النوم راحة لأبدانكم وجعل النهار لتنتشروا فيه لمعاشكم ومكاسبكم ـــ والله الذي أرسل الرياح مبشرات بمجيء السحاب بعدها والغيث وأنزل الله من السحاب ماءً يتطهر به في الغسل والوضوء وتطهير النجاسات ونحو ذلك ـــ يحيي بهذا الماء أرضًا قد طال انتظارها للغيث فلما جاءها اكتست من أنواع النباتات والألوان بعد أن كانت هامدة ميتة لا نبات فيها وليشرب من هذا الماء الكثير من الحيوان والناس ـــ ولقد صرفنا هذا الماء من أرض إلى أرض فنسقي بعضها دون الأخرى ليذكروا نعمة الله