دقيق توقيتًا لعبادة عباده له سبحانه ولمن أراد التدبر والعظة فيشكر الله على نعمه وليستدرك ما فاته بالليل فيعمله بالنهار أو بالعكس وليعلم قدرة الله العظيمة في هذه الآيات.
بعض الدروس من الآيات:
1)أخي إن أهم شيء عند أكثر الناس أموالهم (جيوبهم) ولذلك فإنك تجد من يصادقك ويحبك ويستجيب إذا دعوته إلى الله حتى إذا بلغ الأمر أن سألته أن يخرج من ماله شيئًا لك فههنا الكارثة ... فينقلب حبه لك كراهية وصداقته عداوة واستجابته إعراضًا إلا من رحم الله عز وجل - ولذلك لا تسأل الناس شيئًا من أموالهم على أعمالك ودعوتك وإحسانك إليهم , وكم في القرآن عن الرسل (( ما سألتكم من أجر ) )وكن كما يلي:
أ- ليكن عملك لوجه الله - عز وجل - في الدعوة إلى الله أو في تعليم القرآن ولا تأخذ من أحد شيئًا على ذلك إلا من بيت المال فلك الأخذ وهذا في من علم غيره متبرعًا فليس له أن يأخذ منه أما من علم القرآن بأجرة فله أخذها منه لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ ) )البخاري عن ابن عباس.
ب- ليكن عملك لوجه الله وأنفق من مالك أيضًا فإن الناس يحبون من يعطيهم ولا يحبون من يأخذ منهم وقد كان - صلى الله عليه وسلم: يعطي الناس (وقد أعطى رجلًا غنمًا بين جبلين) رواه مسلم.
ج- أطعم الطعام بالضيافة للناس وفي جلوسك معهم في مطعم أو شرب شاي وكن أنت الذي يحاسب عنهم فإنهم يحبونك وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث الحسن بن علي: (( أَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَأَطْيِبُوا الْكَلامَ ) )رواه الطبراني في الكبير / صحيح.
د- استغل كل مجالسك وصداقاتك وزمالتك وعملك وغيرها في الدعوة إلى الله عز وجل (( لعمل الصالحات وترك المحرمات ) ).
ه- لا يكن همك أن يثني عليك أو يجازيك فلان على إحسانك إليه بك اطلب ما عند الله فقط (( إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكورًا ) )وأما أنت فجاز من أحسن إليك وكافئه على ذلك ولو بالدعاء وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أسامة بن زيد: (( مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ ) )رواه الترمذي والنسائي / صحيح.