الصفحة 1534 من 2724

{وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (71) وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (72) وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (73) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (75) خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (76) قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (77) }

التفسير:

ومن تاب إلى الله من الذنوب والآثام توبة صادقة وعمل الأعمال الصالحة فإن متابه وعوده إلى ربه مشروع صحيح ويتقبل الله منه توبته ـــ والذين لا يحضرون ولا يأتون مجالس الخنا والكذب واللغو والباطل وشهادة الزور وينزهون أسماعهم وأبصارهم وألسنتهم عن ذلك وإذا مروا بأهل الزور من غير قصد أعرضوا ولم يتدنسوا منه بشيء بل كانوا في غاية التنزه والتحفظ ـــ والذين إذا وعظوا بالقرآن وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استجابوا وعملوا وانتفعوا ولم يعرضوا كأن بهم صممًا وكأن في أبصارهم عمى ـــ والذين يدعون الله: ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا من يعبدك وحدك لا شريك لك ويعمل بطاعتك واجعلنا أئمة يُقتدى بنا في الخير والصلاح ـــ أولئك الذين اتصفوا بكل الصفات (وعباد الرحمن .. إلخ) يجزون يوم القيامة الدرجات العلا في الجنة بسبب صبرهم على الطاعات وعن المعاصي وعلى أقدار الله المؤلمة (المصائب) ويلقون في الجنة التوقير والاحترام فيرحب بهم وتسلم عليهم الملائكة ـــ خالدين في الجنة لا يخرجون ولا يتحولون ولا يموتون حسنت منزلًا وقرارًا وإقامة ـــ قل ما يبالي بكم الله لولا أنكم تعبدونه وتدعونه (فبدعائكم الله يدفع عنكم نقمته وعذابه) فقد كذبتم أيه الكفار فسوف يكون تكذيبكم وعذاب الله لزامًا لكم غير مفارق ولا منقطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت