و أذكر أيها النبي حين نادي ربك موسى عليه السلام و قال له اذهب إلى القوم الذين ظلموا أنفسهم بالكفر فادعهم إلى الله ـ وهم قوم فرعون ـ و قل لهم ألا تتقون الله بفعل ما أمركم به و ترك ما نهاكم عنه قال موسى إني أخاف أن يكذبني قوم فرعون و لا يصدقوني فيضيق صدري من الهم و الغم بتكذيبهم لي و يحيي لساني للعقدة التي به فاجعل أخي هارون رسولا ليكون معي في إبلاغ رسالتي و لهم علي ذنب القبطي الذي قتلته فأخاف أن يقتلوني به قال الله لموسى: لا يقتلونك و لاتخف و اذهب أنت و هارون بآياتنا إلى فرعون ـ فأتيا فرعون فقولا له إنا مرسلان من الله رب العلمين ـ أن أطلق سراح بني إسرائيل معنا و أتركهم من الاستعباد و القهر كي ينجوا إلى بيت المقدس قال فرعون ـ أما أنت الذي ربيناه فينا و في بيتنا صغيرًا و أنعمنا عليه مدة من السنين ـ و فعلت فعلتك بقتل القبطي و كفرت نعمتي عليك و جحدت ربوبيتي ـ قال موسى نعم أنا قتلت ذالك الرجل و ذالك قبل أن يوحي الله إلي و ينعم علي بالرسالة و النبوة ففررت منكم لما خفت على نفسي منكم فوهب لي ربي العلم و شرفني بالرسالة ـ و إن النعمة التي تمنها علي يا فرعون بتربيتي في بيتك و أنت قد اتخذت بني إسرائيل عبيدا و خدما تذبح أبنائهم و تترك نسائهم
بعض الدروس من الآيات:
1/اتق الله
ا) أخي المسلم ادع الناس إلى تقوى الله"ألا يتقون"و اشرح لهم هذه التقوى و قد قال صلى الله عليه و سلم في حديث جابر أيها الناس اتقوا الله و أجملوا في الطيب فإن نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها و إن أبطأ عنها فاتقوا الله و أجملوا في الطلب خذوا ما حل و دعوا ما حرم رواه ابن ماجه /صحيح, وإذا كان صدر العبد يضيق فإنه، أ) يلتمس من يعينه على عمله و على انشراح صدره لعمله لاسيما الأعمال الدعوية و الدعوة إلى الله، ب) و من ذالك الدعاء اللهم اشرح لي صدري ـ ج) و من ذالك الاستعاذة من فتنة الصدر كما في حديث عمر أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يتعوذ من الجبن و البخل و فتنة الصدر و عذاب القبر"رواه ابن ماجه."
2 ـ الاستعاذة"استعذ بالله من الهم والحزن"كما استعاذ من ذالك رسول الله صلى الله عليه و سلم في حديث انس: اللهم إني أعوذ بك من الهم و الحزن و الضجر و الكسل و البخل و الجبن و ضلع الدين و غلبة الرجال"رواه الشيخان"
3 ـ إذا ذكر الداعية إلى الله عذرا أو أنواعا من الأعذار أو أمورا هو في حاجة إلى إزالتها و معالجتها فإنه يجاب إلى ذالك و من ذالك: