الصفحة 1541 من 2724

أن يخرجكم من أرضكم بسحره الذي جاء به فاشيروا علي فيه ماذا أعمل؟ قالوا أخر أمر موسى و هارون و أرسل في جميع مدن مملكتك من يجمع السحرة الحذاق العالمين بالسحر ـ

بعض الدروس من الآيات:

أ) إن فرعون كان جاحدا لله بالكلية فيما يظهر و لكنه كما قال تعالى"و جحدوا بها و إستيقنتها أنفسهم ظلما و علوا"فهو جاحد في الظاهر ـ مستيقن في الباطن فكان سؤاله عن الموصوف: ما هي صفات ربك يا موسى. و ليس سؤالا عن الماهية لأن السائل عن الماهية إنما يكون فيما لو كان مقرا بالله (الخالق للعالم) بل علم أنه منكر (لله) فكان سؤاله عن الموصوف ـ فهذا هو الصحيح من أقوال العلماء.

2 ـ إن العقلاء يعلمون أن المجنون لا يتبع و لا يطاع فكيف يقع كثير من الصوفية في الغلو في المجانين و نحوهم حتى جعلوهم أولياء لله بل يعتقدون في بعضهم معرفة علم الغيب و التصرف في الكون"سبحانك هذا بهتان عظيم"

3 ـ إن من أقام الدليل و البرهان القاطع على ما يذكره فإنه يجب قبول قوله و يحرم رده و الإساءة إليه لأن الحق يجب قبوله من كل أحد، و لكن المشركين يسعون في رد الحق في كل زمان و مكان سائرين على منهج فرعون و غيره ممن سبقهم و هذا خلاف منهج الإسلام و لذا يجب

أ) قول كلمة الحق و الإنصاف حتى لو كانت لغير المسلم كما قال تعالى و من أهل الكتاب من تأمنه بقنطار يؤده إليك و منهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إلا ما دمت عليه قائما""

ب) قبول كلمة الحق حتى من غير المسلم (حتى من الشيطان) كما قال صلى الله عليه و سلم لأبي هريرة عن الشيطان الذي كان يأخذ من بيت المال من التمر لما ذكر الشيطان لأبي هريرة قراءة آية الكرسي عند النوم فقال صلى الله عليه و سلم"صدقك و هو كذوب"رواه البخاري.

4 ـ أين التعقل؟ فكثير من الناس لا يفكر و لا يتعقل و لا يتفطن و بهذا افسد كثير من السادة والكبرياء و نحوهم المجتمعات التي تسير ورائهم من العامة و غيرهم الذين لا يفكرون و إنما هم كالقطيع يسير وراء الجزار"فضل لنا هؤلاء السادة ـ و أضلوا هؤلاء التابعين"و قد جاء في حديث حذيفة"لا تكونوا إمعة تقولون إن أحسن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت