الناس أحسنا وإن ظلموا ظلمنا"الحديث رواه الترمذي و قال صديق حسن غريب"و ضعفه الألباني رحمه الله و لكن معناه صحيح فليتق الله العبد و ليتطلب الحق و لا يكن إمعة""
فجمع السحرة لميقات يوم معلوم 38/ و قيل للناس هل أنتم مجتمعون 39/ لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين 40/ فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أ إن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين 41/ قال نعم وإنكم إذا لمن المقربين 42/ قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون 43/ فالقوا حبالهم و عصيهم و قالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون 44/ فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون 45/ فألقي السحرة ساجدين 46/ قالوا أمنا برب العلمين 47/ رب موسى و هارون 48/
التفسير: فجمع السحرة في الوقت الذي حدد لذالك و أمر الناس بالاجتماع ـ فقال الناس لعلنا نتبع السحرة إذا كانوا غالبين لموسى فلما جاء السحرة إلى فرعون قالوا له: هل لنا أجر عندك إن غلبنا موسى ـ قال فرعون لهم نعم لكم الأجر إن غلبتم موسى و أجعلكم من المقربين عندي ـ قال موسى للسحرة ألقوا ما أردتم إلقائه من السحر لديكم فألقى السحرة حبالهم و عصيهم و قالوا بعزة فرعون إننا غالبون لموسى فخيل للناس إنها ثعابين تسعى فألقى موسى عصاه على الأرض فإذا هي حية عظيمة حقيقية تبلع كل ما وضعوا مما خيل للناس إنه ثعابين افتراء منهم فلما رأى السحرة عصا موسى و ابتلاعها لما افتروه علموا أن موسى صادق و أنه رسول الله فآمنوا بالله وصدقوا موسى و هارون و سجدوا لله سبحانه ـ
بعض الدروس من الآيات:
1 ـ إن الصراع بين الحق و الباطل قائم و لكن الله عز جل يقذف بالحق فيدفع الباطل"و قل جاء الحق و زهق الباطل إن الباطل كان زهوقا"فلا تغتر أخي بأهل الباطل مهما علا شأنهم و سعوا في إفساد غيرهم من المستضعفين و كابروا الحق و ردوه فنهايتهم حتمية و هم مغلوبون في نهاية الأمر و سوف ينتصر الحق"ألا إن نصر الله قريب"لكن أدع الله عز و جل بالنصر لعباده المؤمنين على عدوهم الكافر و في حديث علي من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم و أنصرني ممن ظلمني حتى تريني فيه ثأري"الحديث رواه الحاكم /صح و أي ظلم أشد من الظلم الذي يتعرض له اليوم المسلمون من عدوهم من الكفار و المنافقين؟ و قد دعا صلى الله عليه و سلم على الأحزاب كما في حديث ابن أبي أوفى قال سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يدعوا على الأحزاب فقال اللهم منزل الكتاب سريع الحساب أهزم الأحزاب اللهم أهزمهم و زلزلهم"رواه الترمذي / صح و رواه الشيخان بنحوه