2 ـ إن الكثير من الناس إنما يهمه (المال و الرياسة و المكانة) و الشرف) و لا يهمه دينه"فلا يكن أحدنا كذالك و ليجعل كل واحد منا دينه مقدما على كل شيء، و قد قال صلى الله عليه و سلم في حديث كعب بن مالك"ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال و الشرف لدينه رواه أحمد و الترمذي / صحيح
3 ـ إن كل ما يفعله السحرة مما يراه الناس فهو تخيل لأن الساحر لا يستطيع قلب الحقائق أما قول أهل السنة أن السحر حقيقة فالمراد به أن منه ما يمرض و منه ما يقتل ونحو ذلك بإذن الله) فالسحر بالطل محرم و لا يؤثر في أحد إلا بإذن الله و قد سحر النبي صلى الله عليه و سلم حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء و لا يفعله"رواه البخاري/ و الله أعلم"
قال آمنتم له قبل أن آن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون لأقطعن أيديكم و أرجلكم من خلاف و لأصلبنكم أجمعين 49/ قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون 50/ إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين 51/ و أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون 52/ فأرسل فرعون في المدائن حاشرين 53/ إن هؤلاء لشرذمة قليلون 54/ و إنهم لنا لغائظون 55/ و إنا لجميع حاذرون 56/ فأخرناهم من جنات و عيون 57/ و كنوز و مقام كريم 58/ كذالك و أورثنا بني إسرائيل 59/
التفسير:
قال فرعون للسحرة كيف تصدقون برسالة موسى فبل إذني لكم بذالك؟ و قال لهم مكابرا: إن موسى هو كبيركم الذي علمكم السحر و سوف تعلمون عاقبة إيمانكم و أقسم: لأقطعن من كل واحد منكم يدا ورجلا و لأصلبنكم أجمعين قال السحرة لفرعون لا يضرنا ذالك و لا نبالي به فالمرجع إلى الله و هو لا يضيع اجر من أحسن عملا و نريد الجزاء منه سبحانه و نطمع آملين أن يغفر الله لنا ما فعلناه من السحر و الكفر لأننا أول من آمن بموسى من قوم فرعون من (القبط) وأوحينا إلى موسى أن أخرج بعبادي المؤمنين من بني إسرائيل ليلا و إن فرعون وجنده سيتبعونكم و عند ما سمع فرعون بخروج موسى بمن معه أرسل في المدن بجمع الجند و قال إن بني إسرائيل طائفة قليلة و هم يغيظوننا و يعصوننا و إنا جميعا آخذون الحذر و مستعدون لهم وللقضاء عليهم فأخرجنا فرعون و قومه من البساتين الفيحاء و العيون الجارية العذبة و خزائن الأموال والأرزاق و الملك و الجاه الوافر و المناصب و السلطنة وكما أخرجنا فرعون من أرض مصر و من تلك الكنوز و العيون و البساتين فقد جعلناها لبني إسرائيل يستمتعون بها