بعض الدرس من الآيات
1 ـ إن الإيمان إذا دخل القلب فإنه طمأنينة وراحة و لا يرجع عنه المؤمنون مهما بلغ التهديد و التوعد و الانتقام منه لأجل إيمانه و في حديث هرقل لما سال أبا سفيان"و هل يرجع أحد ممن آمن به سخطة له قال لا قال و كذالك الإيمان إذا خالطت بشاشته القلوب"رواه الشيخان/ فيا أخي المسلم كن قوي الإيمان لا تتزحزح عن إيمانك مهما سعى أهل الظلم و العدوان في ردك عنه إيمانك"بل إنك تسعى في زيادة إيمانك بالطاعات لأن عند أهل السنة"قول و عمل و اعتقاد يزيد بالطاعة و ينقص بالمعصية"قال تعالى و يزدد الذين آمنوا إيمانا"و قال صلى الله عليه و سلم لا يزني الزاني حين يزني و هو مؤمن"الحديث و قال الشيخ حافظ رحمه الله إيماننا يزيد بالطاعات و إنه ينقص بالزلات"
2 ـ إن المعاصي شؤم على أصحابها في الدنيا و الآخرة فأنظر أن الله قد أخرج فرعون من الأرض و الكنوز و البساتين و المال و الجاه و لهم في الآخرة"أدخلوا آل فرعون أشد العذاب"و مما يدل على شؤم الذنوب ما قاله صلى الله عليه و سلم في أصحاب الربا في حديث ابن مسعود فقال ما أحد أكثر من الربا إلا كان غاية أمره إلى قلة رواه ابن ماجه /صح قلت و في الآخرة كما قال تعالى لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس""
فاحذر الذنوب صغيرها و كبيرها و الله المستعان.
2 -أخي المسلم أن المؤمن إذا علم ما أعد الله له من الخير في الآخرة و كان الإيمان ثابتا في قلبه فإنه لا يهمه شيء في سبيل رضاء ربه كما قال السحرة لا ضير ـ لكن أخي (اصبر و احتسب) و قد قال صلى الله عليه و سلم في حديث أبي سعيد ألخدري أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر"أو"أمير جائر"رواه أبو داوود/ صحيح ورواه ابن ماجه من حديث أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه و سلم سئل أي الجهاد أفضل قال كلمة حق عند سلطان جائر /صحيح"
فأتبعوهم مشركين 60/ فلما تراء الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون 61/ قال كلا إن معي ربي سيهدين 62/ فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانطلق فكان كل فرق كالطود العظيم 63/ و أزلفنا ثم الآخرين 64/ و أنجينا موسى ومن معه أجمين 65/ ثم أغرقنا الآخرين 66/ إن في ذالك لآية و ما كان أكثرهم مؤمنين 67/ و إن ربك لهو العزيز الرحيم 68/