التفسير:
فاتبع آل فرعون بني إسرائيل أنفسهم وقت شروق الشمس ليردوهم عن الخروج من مصر فلما رأى كل جمع من قوم موسى و قوم فرعون الجمع الآخر قال أصحاب موسى إن فرعون و جنده سيلحقون بنا ليهلكونا ـ قال موسى لقومه لن يدركونا و إن الله معي و سينصرني عليهم ـ فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فضرب موسى البحر بعصاه فانشق البحر اثني عشر طريقا بعدد أسباط بني إسرائيل و صار كل فرقة من البحر كالجبل الكبير و قربنا هذا إلى فرعون و قومه ليدخلوا البحر وراء موسى و قومه فيتم إغراقهم ـ و أنجينا موسى و قومه من الغرق فنجوا جميعا إن في هذا القصة العظة و العبرة و دليل على قدرة الله العظيمة و لكن أ كثر الناس غير مؤمنين بالله و لا متدبرين للعبر و العظات و إن ربك لهو العزيز المدبر لهذا العالم فهو سبحانه الذي لا بغالب فهو أهلك الطغاة كفرعون و قومه بعزته سبحانه تعالى و هو الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء فرحم المؤمنين و نجي موسى و قومه برحمته سبحانه.
بعض الدروس من الآيات:
1 -إن الله عز و جل مع المؤمنين بالنصر و التأييد و الحفظ و الرعاية فعلى المؤمن أن يتوكل عليه و يبذل الأسباب التي أمر الله بها و أن يتقي الله سبحانه فإنه سبحانه قد وعد المؤمنين بالنصر فقال"و كان حقا علينا نصر المؤمنين"و وعده سبحانه لا يتخلف. و معية الله تنقسم إلى قسمين
أ) معية عامة مع الخلق كلهم (بالعلم و الاطلاع و الإحاطة) كما قال تعالى وهو معكم أينما كنتم""
ب) معية خاصة (مع المؤمن) بالحفظ و النصر و التأييد و نحوها كما قال تعالى عن موسى إن معي ربي سيهدين"كما قال تعالى إن الله مع الذين اتقوا و الذين هم محسنون"وهذه المعية بالنصر و التأييد و الرعاية تتفاوت بتفاوت تقرب العبد من ربه و إنابته إليه و إخلاصه وفق إيمانه و لذا يا أخي احرص على التقرب إلى الله دائما و القيام بالطاعات المندوبة بعد أداء الواجبات و قد قال الله في الحديث القدسي و ما تقرب إلى عبدي بأحب مما افترضته عليه و لا يزال يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به و بصره الذي يبصر به و يده التي يبطش بها و رجله التي يمشي بها ولئن سألني لأعطينه و لئن استعاذ ني لأعيذنه"رواه البخاري."
2 ـ أخي المسلم ادع الله أن ينجيك من الشرور و أن ينجي عباده المؤمنين وادع الله أن ينجي المؤمنين في فلسطين و غيرها من بلاد العالم من عدوهم المتربص بهم و أدع الله في صلاتك بالنجاة لك وادع الله على الكفرة و في