الصفحة 1559 من 2724

1 ـ إن هذا القرآن منزل من الله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وحيًا نزل به جبريل، وهو كلام الله حقيقة حروفه ومعانيه وقد قال صلى الله عليه وسلم:"إنه ما من نبي إلا وقد أوتي من الآيات ما آمن عليه البشر وإن الذي أوتيته وحيًا أوحاه الله إلي فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة" (رواه الشيخان) .

أخي المسلم: هل أنا وأنت قائمون بهذا القرآن علمًا وعملًا، ليسأل كل منا نفسه عن ذلك.

2 ـ إن الدنيا وملذاتها في حق الكافر كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث أنس:"يؤتى بأنعم أهل الدنيا أهل النار يوم القيامة فيغمس في النار غمسة ثم يقال له: يا ابن آدم هل رأيت خيرًا قط؟ هل مر بك نعم قط؟"

فيقول لا والله يا رب، ويؤتى بأشد الناس بؤسًا في الدنيا من أهل الجنة فيصبغ في الجنة صبغة فيقال له: يل ابن آدم هل رأيت بؤسًا قط؟ هل مر بك شدة قط؟ فيقول: لا والله يا رب ... (رواه مسلم) .

3 ـ إن الله لا يعذب أحدًا إلا بعد قيام الحجة عليه"بلوغ الدعوة"فمتى بلغته فقد قامت عليه الحجة كما قال تعالى: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولًا} .

4 ـ إن كل ما يمر بالعبد المؤمن في الدنيا من النعيم وغيره بالنسبة للآخرة فكأنما هو في سجن، وأما الكافر فمن منهم تنعم في الدنيا فإن ذلك جنته دون الآخرة فهي له سجن وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة:"الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر" (رواه مسلم) .

فيا أخي المسلم: أقبل على آخرتك {خير وأبقى} .

قال الله تعالى: {وما تنزلت به الشياطين (210) وما ينبغي لهم وما يستطيعون (211) إنهم عن السمع لمعزولون (212) فلا تدع مع الله إلهًا آخر فتكون من المعذبين (213) وأنذر عشيرتك الأقربين (214) واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين (215) فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون (216) وتوكل على العزيز الرحيم (217) الذي يراك حين تقوم (218) وتقلبك في الساجدين (219) إنه هو السميع العليم (220) } .

التفسير:

وما تنزلت الشياطين بهذا القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم، ولا يصلح لهم ولا يمكن أن ينزلوا بهذا القرآن ولا يقدرون، إن الشياطين عن استماع القرآن إذا تكلم الله به لمطرودون وممنوعون، فلا تعبد مع الله إلها آخر ولا تشرك بالله فإن فعلت عذبك الله، وخوف أهلك الأقربين كبني هاشم وبني عبد المطلب وادعهم إلى الله عزوجل، وألن جانبك وأرفق بالمؤمنين من أتباعك، فإن امتنعوا من قبول دعوتك فقل إني بريء مما تعملون من الكفر والذنوب، وتوكل على العزيز القاهر لأعدائه الرحيم بأوليائه واعتمد عليه في كل أمورك، فإنه سبحانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت