الصفحة 1583 من 2724

"يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة" (رواه البخاري) وغير ذلك من أحاديث الثواب على المصائب التي احتسبها صاحبها.

أخي المسلم: لنسارع إلى كل فضل تفضل الله به علينا ولنشكر الله على فضله ونعمه وكرمه وتفضله"ولنكن من القليل (وقليل من عبادي الشكور) ."

3 ـ أخي المسلم: هذا القرآن هدى ورحمة للمؤمنين فهل اهتدينا به في حياتنا كلها في بيوتنا، في مجالسنا، في علاقاتنا، في تربية أولادنا، في معاملاتنا، في علاقتنا مع أزواجنا، بل حتى مع البهائم، ومع الكفار، وغير ذلك وليكون أحدنا قرآنا يسير على الأرض ورسولنا صلى الله عليه وسلم"كان خلقه القرآن"كما قالت عائشة رضي الله عنها، ليسأل كل واحد منا نفسه في اهتدائه بهذا القرآن في حياته كلها.

4 ـ أيها المسلم أدع الله أن يهديك لما اختلف فيه من الحق كما قال صلى الله عليه وسلم يدعو"اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم" (رواه مسلم) .

5 ـ يجب على المسلم أن يتوكل على الله، التوكل عبادة لله عزوجل فلا يصرف إلى غيره وهو يتناول"اعتماد القلب على الله وبذل الأسباب التي هي أسباب".

6 ـ أيها الدعاة إلى الله عزوجل، أيها الداعيات إلى الله عزوجل: توكلوا على الله في دعوتكم إلى هذا الدين فأنتم على الحق الواضح البين وأنكم سوف تجدون:

أ) من يطيعكم في دعوتكم ويهديه الله على أيديكم فأبشروا بالثواب من الله وقد قال صلى الله عليه وسلم عن سهل:"لأن يهدي الله بك رجلا خير لك من أن يكون لك حمر النعم" (رواه البخاري)

ب) وستجدون أن من يعصيكم أكثر ممن يطيعكم وهذا حال الغرباء في قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن عمرو:"طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ فَقِيلَ مَنْ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أُنَاسٌ صَالِحُونَ فِي أُنَاسِ سُوءٍ كَثِيرٍ مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ" (رواه أحمد / صح) .

ج) وستجدون من لا يطيع كليا ممن حقت عليه كلمة العذاب فهم موتى القلوب صم الأسماع عمي عن

الحق (إنك لا تسمع الموتى ... ) الآيات، وما عليكم أيها الدعاة إلا البلاغ وإقامة الحجة والمعذرة

إلى الله.

هـ) أيها الدعاة إن الدعوة إلى الله عبادة فليخلص الداعية عمله لله وليتابع رسول الله صلى الله عليه

وسلم في دعوته والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت